الأخبار

مثلث_حلايب_يعود_إلى_واجهة_التصريحات_الرسمية رئيس مفوضية الحدود: ملف سيادي معقّد يحتاج حلاً تفاوضياً

أعاد تصريح رئيس المفوضية القومية للحدود في الحكومة السودانية، معاذ أحمد محمد، ملف حلايب وشلاتين إلى دائرة الاهتمام السياسي والإعلامي، بعد تأكيده أن المثلث الحدودي يمثل قضية سيادية معقدة لا تزال مفتوحة منذ عقود بين السودان ومصر.
ويأتي هذا التصريح في سياق متجدد من الجدل حول واحدة من أكثر القضايا الحدودية حساسية في شمال شرق أفريقيا، حيث ظل النزاع قائماً دون تسوية نهائية، رغم محاولات متكررة عبر قنوات دبلوماسية ولجان فنية مشتركة بين البلدين.
وتعود جذور الخلاف إلى تباين في تفسير الاتفاقيات التاريخية المتعلقة برسم الحدود خلال الحقبة الاستعمارية، ما أدى إلى نشوء روايتين قانونيتين مختلفتين حول تبعية المنطقة، بين موقف سوداني يتمسك بالسيادة الكاملة على الإقليم، وواقع إداري فعلي تديره مصر منذ سنوات طويلة.
وأكد رئيس المفوضية، بحسب ما نُقل عنه، أن معالجة هذا الملف لا يمكن أن تتم إلا عبر الحوار والتفاوض المباشر أو عبر آليات قانونية متفق عليها، مشيراً إلى أن استمرار الوضع القائم دون تسوية نهائية يبقي القضية ضمن دائرة التوتر السياسي والدبلوماسي.
ويرى مراقبون أن إعادة فتح ملف حلايب وشلاتين في الخطاب الرسمي يعكس استمرار حساسية القضية، خاصة في فترات التوتر أو التحولات السياسية، حيث تعود الملفات الحدودية القديمة إلى الواجهة رغم غياب تغييرات ميدانية جوهرية.
كما يشير محللون إلى أن النزاعات الحدودية من هذا النوع غالباً ما تبقى “مؤجلة الحل”، إذ يتم إدارة الخلافات بدل حسمها، في ظل تعقيد الاعتبارات التاريخية والقانونية والسياسية المرتبطة بها.
وفي الوقت نفسه، يمر السودان بمرحلة شديدة التعقيد بسبب الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما يجعل ملف الحدود أحد القضايا المؤجلة أمام أولويات الأمن والاستقرار الداخلي.
ومع استمرار غياب تسوية نهائية، يبقى مثلث حلايب ملفاً مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين التهدئة الدبلوماسية أو عودة التصعيد الإعلامي، بينما يظل الحل النهائي مرهوناً بإرادة سياسية مشتركة ومسار تفاوضي طويل الأمد بين الخرطوم والقاهرة.

زر الذهاب إلى الأعلى