ستكتشف بعد فوات الأوان أنها وقعت في شراك أسوأ خلق الله، ولكنها قريباً ستسقط، ولكن هذه المرة سيسقطون هم معها أيضاً
.
عصب الشارع – صفاء الفحل
مجلس بالتعيين
لمن سيشرع المجلس التشريعي الذي يقود كيزان مجموعة الجيش الانقلابية إلى تكوينه واختيار أعضائه، والذي سيكون بكل تأكيد مفصلاً على عصابة الكيزان الانقلابية وهي تواصل (اللف والدوران) للتشبث بالسلطة؟ فلا أحد يتوقع بأن يكون لهذا الحرية الكاملة لإصدار قوانين وموجهات لصالح المواطن والوطن غير التي ترغب فيها تلك المجموعة، وقد ولد من رحمها الخبيث وهي التي قامت بتعيين أعضائه حسب أهوائها لإصدار تشريعاتها التي تريد بصورة ملتوية قد تتجاوز فيها البرهان ومجلس السيادة والقوات المسلحة ومجلس الوزراء الصوري ورغبات الشعب المقهور بالسلاح.
ورغم فشل تجربة سياسة التعيين التي دخلت فيها ذات المجموعة الانقلابية في محاولة لفرض نفسها كـ(حكومة) وتعيين “كميل” رئيساً للوزراء (صورياً) وحكومة كفاءات عاجزة لتمرير قراراتها باسمها على اعتبار أنها (حكومة مدنية) ولم يمنحها ذلك لا اعترافاً دولياً ولا رضىً داخلياً وظلت فاقدة للشرعية، فعادت للإرهاب والقهر ومحاولات ضرب القوى المدنية في محاولة لإبعاد المخاوف التي تحيط بها، لتواجه بمزيد من الضغوط الدولية والانهيار الداخلي، ولتحاول العودة بالتفاف جديد باسم مجلس تشريعي سيكون بكل تأكيد خالياً من كفاءات القوى الوطنية الحقيقية، وستحشد له “الدقون” الكيزانية مع بعض الإرضاءات للموالين لهم وسماسرة السياسة والخائفين من غضبهم من أمثال “ترك وشيبة والجاكومي وهجو” وغيرهم من النطيحة وما أكل السبع من بعض شراذم الأحزاب الميتة المدجنة.
ولا نود الخوض في جدل عدم قانونية قيام مجلس تشريعي في ظل حكومة (انتقالية) كما تطلق هي على نفسها، خاصة وأنها جاءت على خلفية انقلاب عسكري؛ فمن الواضح أن لا قانون يحكم البلاد اليوم غير قانون (البلطجة) الكيزاني الذي يمنح لنفسه الحق ليفعل بالوطن والمواطن ما يشاء، ولكن يدهشنا هذا التناقض الذي يحدث بلا خجل أو حياء، ففيما يكرر قائد الانقلاب في كل مناسبة وغير مناسبة بأن القوات المسلحة هي الوصي على البلاد، يسارع الكيزان للقبض على المفاصل المدنية والتشريعية لإكمال دائرة الخناق ليس على التشريع والقانون وحده، بل حتى عنق القوات المسلحة الوصي على البلاد، تحسباً للظروف خاصة في ظل خطوات التغيير المتسارعة والضغوط الداخلية والخارجية.
والبرهان وعصابته من العسكر الذين ينحصر جل همهم في البقاء داخل السلطة لم يستوعبوا دروس التاريخ في طريقة الكيزان في (التغلغل الناعم) الذي أطاح بالنميري وأطلق المفاصلة الشهيرة في عهد البشير وجعل من بعدُ حكومته خاوية حتى لحظة السقوط؛ هذه المجموعة التي تمضي خلف التلاعب الكيزاني بغير هدى وتترك لهم الحبل على الغارب ستدفع قريباً ثمن هذا التساهل واللين، وستكتشف بعد فوات الأوان أنها وقعت في شراك أسوأ خلق الله، ولكنها قريباً ستسقط، ولكن هذه المرة سيسقطون هم معها أيضاً.
سؤال للفهم،،!
السلطات في ولاية نهر النيل (تطمئن) مواطني الولاية حول ظاهرة نفوق الأسماك والفئران (طبيعية) ولم تظهر إلا في مناطق خشم القربة والشجراب وضفاف نهر عطبرة فقط.. بيان خالٍ من توضيح الأسباب ولا يعدو سوى أن يكون العذر الذي هو أقبح من الذنب، وكأنما هذه المناطق خارج خريطة الوطن ولا قيمة لأرواح سكانها..! عموماً إذا لم تعترف حكومة الولاية بوجود تلوث كيميائي فإن مصر التي ستتضرر لن تصمت.. وننتظر..!
وثورة الشعب السوداني خلفهم حتى ذلك السقوط ويوم المحاسبة على كافة الجرائم قادم والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا



