حراك دبلوماسي متواصل: “صمود” والكتلة الديمقراطية وتحالف الحراك الوطني يجتمعون في جنيف لدعم مساري الرباعية والخماسية

أواب عزام البوشي
انطلقت بالعاصمة السويسرية جنيف، اليوم الأربعاء، أعمال الاجتماعات التشاورية التي تضم كلاً من تحالف قوى الثورة “صمود”، والكتلة الديمقراطية، وتحالف قوى الحراك الوطني برئاسة التيجاني السيسي، إلى جانب حزب الأمة القومي بقيادة مبارك الفاضل، وذلك في إطار حراك دبلوماسي مكثف يهدف إلى إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية جديدة تمهد لحوار سوداني شامل.
وتُعقد الاجتماعات – التي تستمر حتى 27 يونيو الجاري – برعاية وزارة الخارجية السويسرية، بمشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”، إلى جانب عدد من الفاعلين الدوليين المعنيين بالملف السوداني.
وقالت مصادر سياسية لـ”فجر برس” إن الاجتماعات ستتناول آخر تطورات المشهد السياسي في السودان، واستعراض المبادرات المطروحة لإنهاء الأزمة، مع التركيز على العلاقة بين المسارين السياسي والعسكري، وسبل تحقيق التكامل بينهما بما يدفع نحو تسوية شاملة ومستدامة.
كما ستبحث القوى المشاركة إمكانية مواءمة مخرجات هذه المشاورات مع المبادرات الإقليمية والدولية القائمة، وعلى رأسها جهود الآلية الخماسية والآلية الرباعية، بهدف تعزيز التوافق الوطني وتنسيق الجهود الرامية إلى حل سياسي يلبي تطلعات السودانيين ويؤسس لاستقرار دائم، في ظل التداعيات الإنسانية والسياسية المتفاقمة نتيجة استمرار النزاع.
وأكدت مصادر مطلعة أن غالبية الرؤى والمقترحات المطروحة خلال المشاورات تتجه نحو دعم وتطوير مساري الرباعية والخماسية باعتبارهما الإطارين الأكثر قبولاً لدى الأطراف الإقليمية والدولية، والأكثر قدرة على خلق أرضية مشتركة بين القوى السودانية المختلفة. وترى هذه الأطراف أن البناء على الجهود القائمة وتوحيد المبادرات يمثل الخيار الأنسب لتجنب تشتيت المسارات السياسية، وتعزيز فرص الوصول إلى وقف شامل للحرب وإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة تقود إلى الاستقرار واستعادة مسار الانتقال المدني في البلاد.
وتأتي اجتماعات جنيف في وقت يشهد فيه الملف السوداني حراكاً دبلوماسياً متزايداً على المستويين الإقليمي والدولي، وسط مساعٍ متواصلة لدفع الأطراف المتحاربة نحو تسوية سياسية تنهي الحرب وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السلام وإعادة بناء الدولة السودانية.
#السودان
#الشأن_السوداني



