الأعمدة

الهجوم علي تروس من منطلق ثقافة القطيع ،،

عوض ابوشعرة
الذين هاجموا الاستاذ محمد تروس في عرضة المسرحي الذي قدمه في ليلة شرفاء السودان بكمبالا حين بدأ في خلع ملابسه للتعبير عن خلع الشعب السوداني لكرامته بسبب الحرب في اماكن النزوح واللجوء ،، انما هاجموه من منطلق ثقافة القطيع ،،
وانكشف الحال عند معظمهم مما يعني تعريهم من سترة كانوا يعضون عليها بالنواجر ،، فأي سوداني يحفظ المثل الذي يقول ( السترة والفضيحة متباريات ) ليأتي بني كوز وينزعوا عن شعبنا السترة ويتركونه مكشوفا علي طريقة الفنان محمد ترس حين عبر عن ذلك بخلع القميص ،، ثم انزال البنطلون لحد الركبة ،، وكشف الرداء الطويل نسبيا للجمهور ،، وارسل بذلك رسالته لكل واعي ومدرك لاهمية الفنون في عكس الواقع كما هو ،،
والرسالة وصلت نقية لكل ذي عقل حر ،، و(متجلبطة ) بثقافة النظام العام للذين ادمنوا علف بني كوز الذي تغذوا عليه منذ نعومة اظفارهم ،،
مفهوم التعرى الفضفاض الذى رسخ فى اذهان الناس بانه انحلال دون ان يكون هناك تحديد قانوني للذي المخالف ،، وبغض النظر عن ثقافة الجندي نفر وبيئته الاجتماعية التي نشأ فيها ليكون مقررا فيما تلبس الفتيات ،،
ولو نظرنا للمناسبة التي تعرى فيها الاستاذ ترس ،، ودرجة التعرى التى عبر بها ،، لوجدنا الموضوع عادي ،، وهذا النوع من التعبير شائع فى الغرب حيث يعبر الناس عن قضاياهم بطرق مبتكرة ،،
الاستاذ المسرحى محمد تروس عبر بتعريه عن كيف فضحت الحرب الشعب السودانى الذى تعرى جزء كبير منه من انسانيته ،،
وتعرى اخرين كنا نحسبهم من نخبنا الواعية ،، لتبان انانيتهم لاخر قطعه حين دعموا الباطل بعد ان قايضو الضمائر بالفلوس الحرام ،،
اما الذين تناولوا تصرف الاستاذ محمد تروس من منظور النظام العام ،، فلا زالوا حبيسين لتربية الاسلاميين الذين صدروا مظاهر التدين للناس على اساس انها جوهر الدين ،،
وتفرغوا للعبث بجوهر الدين من خلال الاكاذيب الممنهجة والعنف وكل الموبقات ،، الى ان وصلنا حد قتل المسلم لأخيه المسلم المختلف سياسيا على اساس ان الخلاف دينى ،، ويكفى الاستاذ تروس هذا العمق الذى عبر به عن تداعيات الحرب وان لم يفهم البقر ،، ،،

زر الذهاب إلى الأعلى