الأعمدة

ما سبب براعتهم في صنع الفتنة… وفشلهم في الحكم والادارة والنهوض بالبلاد

✍️ محمد الفاتح حضرة
من يتأمل تاريخ جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني والعسكر الانقلابيين وشركائهم من جماعة التيار الإسلامي العريض، يجد أنهم أبدعوا في شيءٍ واحدٍ لا يُجاريهم فيه أحد: نسج المؤامرات، وإشعال الفتن، وإفشال الحكومات، وتخريب مؤسسات الدولة.
لكن حين تؤول إليهم السلطة، يعجزون عن أبسط مهام الحكم، ويغرقون البلاد في الفساد والفوضى والانهيار، فلا تنمية ولا عدالة ولا كرامة للمواطن.
إنها معادلة غريبة تلخص سيرتهم كلها: براعتهم في الفتنة… وفشلهم في الحكم والنهوض بالبلاد!!!
😓أذلة علي الكافرين ، أعزة علي المؤمنين.
من مفارقات جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني والعسكر الانقلابيين في السودان، أنهم لِئامٌ وقُساةٌ مع بني جلدتهم من السودانيين، حتى على من يخرج عليهم من إخوتهم في الجماعة نفسها؛ كما فعلوا مع شيخهم حسن الترابي، ومع أمير الدبابين الدكتور خليل إبراهيم، مؤسس حركة العدل والمساواة في دارفور.
كانوا قساةً حدّ الوحشية مع شباب ثورة ديسمبر المجيدة الذين أرادوا الحرية والسلام والعدالة، فقتلوا الأبرياء وذبحوهم في شهر رمضان واغتصبوا الفتيات في العشر الآواخر ، وألقوا بالجثث في النهر بلا رحمة ولا وازعٍ من ضمير.
وأثناء الحرب الأخيرة، بلغت قسوتهم ذروتها؛ فقصفوا المساجد وبيوت الناس والأسواق، حتى تكايا الطعام والماء لم تسلم من قنابلهم.
قطعوا الرؤوس، وبقروا البطون، وأحرقوا القرى، واغتصبوا النساء، وانتهكوا حُرمات البيوت، فاحتلوها أو نهبوها جهارًا نهارًا.
ثم أنشأوا أسواقًا لبيع المسروقات في “أم ضوابان” و“صابرين” وغيرها، وباعوا سيارات المدنيين التي دمّروها في حربهم العبثية خردةً لدول الجوار.
لم يصنعوا معروفًا قط مع المدنيين خلال الحرب؛ لا طعام ولا دواء ولا مأوى.
بل حتى المساعدات الإنسانية نهبوها لأنفسهم وكتائبهم.
وفي الفاشر المحاصَرة، كانت عمليات الإسقاط الجوي مخصّصة للثكنات العسكرية فقط، بينما المدنيون في الخارج يأكلون “الأمباز” — طعام البهائم!!!
هكذا هم جماعة الحركة الإسلاموية في تعاملهم مع الشعب السوداني المسلم؛ لا رحمة، لا ضمير، لا إنسانية.
🧐لكن المفارقة العجيبة تظهر حين تراهم أمام زعماء الدول الكبرى والغنية؛ هناك يتحوّلون إلى صورةٍ أخرى تمامًا:
رِقّةٌ، وتواضعٌ مصطنع، وذُلٌّ عجيب!!!
رأيناهم يتسوّلون الحماية من روسيا ضد الولايات المتحدة، ويستجدون المال من الإمارات والسعودية وإيران في انكسارٍ مهين.
وشاهدنا قادتهم العسكريين يلقون التحية العسكرية للرئيس المصري كأنه قائدهم العام، ولا يجدون حرجًا في القول: “أنا مبسوط أوي!!!”
ورأينا رئيس الوزراء كامل إدريس يهتف في شوارع أرتريا:
“عاش عاش الرئيس أسياس أفورقي!!!”😡
📖 أخلاق الإسلام التي زيفوها:
الإسلام علّمنا أن المؤمن رحيمٌ بأخيه المؤمن، عزيزٌ على عدوه، كما قال تعالى:
“مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ”
(سورة الفتح – الآية 29)
وقال سبحانه:
“لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ”
(سورة المجادلة – الآية 22)
وقال أيضًا:
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ”
(سورة المائدة – الآية 51)
وقال عزّ وجلّ في وصف المؤمنين:
“أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ”
(سورة المائدة – الآية 54)
🤷هذه هي أخلاق المسلم الحقيقي: الرحمة، والعدل، والكرم، والتواضع وحفظ العهود والمواثيق وعدم الغدر وعدم الإعتداء.
أما هؤلاء العسكر الانقلابيين وشركائهم من جماعة الحركة الإسلامية والموتمر الوطني والتيار الإسلامي العريض ، فقد عكسوا الآية تمامًا؛ صاروا أشدّاء على المؤمنين، رحماء وأذلة بالكافرين!!!
😈في ميدان السياسة، فتجد هؤلاء القوم يتقنون المؤامرة كما يتقن المهندس البناء.
لديهم براعةٌ عجيبة في إشعال الفتن، وإفشال الحكومات، وصنع الأزمات، وبثّ الكراهية بين مكوّنات الشعب السوداني.
لكنهم لا يُظهرون هذه البراعة عندما يتولّون الحكم!!!
فلا يهتمون بتنمية البلاد ولا برفاه المواطن، بل يجعلون كل همّهم جمع المال والذهب، وإشباع أنفسهم في الترف الذي يرونه “مكافأة مستحقة” على جهادهم واستشهادهم المزعوم في سبيل الله!!!
😈إنّ أخلاق جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني والعسكر الانقلابيين وشركائهم من جماعة التيار الإسلامي العريض، تمثّل النموذج الكامل للنفاق الديني والسياسي؛
يُظهرون التدين في المساجد، ويمارسون الفساد في مؤسسات الدولة.
يرفعون شعار الشريعة، ويدوسون على حدود الله في كل موضعٍ يتيح لهم المال والسلطة!!!
قال تعالى:
“ومن الناسِ من يُعجبك قولُه في الحياةِ الدنيا ويُشهدُ اللهَ على ما في قلبِه وهو ألدُّ الخصام”
(سورة البقرة – الآية 204)
“وإذا تولّى سعى في الأرضِ ليفسدَ فيها ويهلكَ الحرثَ والنسلَ والله لا يحبُّ الفساد”
(سورة البقرة – الآية 205)
هؤلاء القوم لا علاقة لأخلاقهم بأخلاق الإسلام، ولا شبه بينهم وبين من قال فيه ﷺ:
“أقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا.”
🛑 الخلاصة:
لقد أتقن الكيزان والعسكر الانقلابين وشركائهم الكيد والفتنة، وبرعوا في الكذب والتلون والنفاق،
لكنهم فشلوا في إقامة العدل، وفشلوا في إعمار الأرض، وفشلوا في أن يكونوا أوفياء لشعبهم ووطنهم.
تلك خلاصة مسيرتهم:
براعتهم الفائقة في صنع وإثارة الفتنة… وفشلهم الذريع في الحكم والنهوض بالبلاد

زر الذهاب إلى الأعلى