الأعمدة

حرب كسر العظم بين سلطة الأمر الواقع والمعارضة لاجل قيادة شعب من الأموات الأحياء

الجنرال يستميت في التشبث بكرسي الرئاسة بقوة السلاح
المعارضة المقيمة بالخارج تحارب من أجل استعادة كرسي الحكم بكافة الوسائل
هذه الخيارات قادت المواطن السوداني المقيم بالداخل الي خانة ( الميت الحي أو الحي الميت ) خلال بحثه عن طوق نجاة للخروج من دائرة الفقر والجوع والمرض ودوائر الموت والقتل التي تحدق به من كل حدب وصوب
ومابين طموحات هولاء واولئك يستميت الإعلام غير المهني وغير المحايد في تغذية الصراع من خلال بذر الفتنة وزراعة حقول الألغام في ذات الأرض الخصبة التي كانت تنبت الزرع وتؤمن الضرع وتكفي المواطن شر الجوع والمرض ونقص المال والأنفس والثمرات
ومابين حلم الجنرال وطموحات المعارضة المدنية لا احد يأبه لمعاناة المواطن ولا احد يثحدث عن مؤشرات المجاعة الماثلة في ذات الوقت الذي يغني كل طرف علي ليلاه يصبح ليل الموطن السوداني حالك السواد حين تموت ليلاه الف مرة في اليوم تارة بالجوع وتارة بالمرض وتارة بالفقر وتارة أخري بالقهر
المقالات السياسية الموجهة لاتطعم الأفواه الجائعة ولاتؤمن الخبز ولقمة العيش
اي صحافة هذه التي تتغاضي عن رصد نبض ومعاناة المواطن باعتباره صاحب الوجعة وتستعيض عن ذلك بمقالات فجة علي شاكلة من يؤذن في مالطا
فضلا ادركوا الشعب الاعزل الذي لاحول ولاقوة له في مواجهة هذه الحرب الطاحنة التي قضت علي الاخضر واليابس ومن شأنها القضاء علي اخر مواطن سوداني في حال استمرارها وفي الأثناء لن تجدوا من تحكموه سوي تلك القبور الصامتة التي تحتفظ في جوفها بالف رواية ناطقة وشهادة حية عن مأساتها غير المسبوقة تاريخيا بفعل بعض من أبناء جلدتها
نحن الآن في اليوم الأحد 2 أغسطس نعيش لاكثر من 24 ساعة بلا ماء او كهرباء .. تصور كيف يكون الحال وبالتالي نحن نعاني العطش والظلام ولسعات البعوض ونقص في الأموال والغذاء والدواء فلمن نبث شكوانا
الوووو هل تسمعني ….. تيت .. تيت .. تيت

زر الذهاب إلى الأعلى