الباشا طبيق
تُعدّ التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عقب اجتماع وزراء دول السبع خطوة غير موفقة، ولا تخدم مسار الرباعية الدولية ولا المبادرة الأمريكية بشأن الهدنة الإنسانية في السودان.
فهذه التصريحات تُقرأ من قبل الطرف الآخر بوصفها انتصارًا سياسيًا ودبلوماسيًا، الأمر الذي يعزز من رفض سلطات بورتسودان لأي هدنة ويدفع نحو الاستمرار في التصعيد العسكري.
إنّ على الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي أن يُوجها جهودهما نحو إيقاف تدفقات الأسلحة من إيران وتركيا إلى مليشيات الجيش وحركات الارتزاق وكتائب البراء الإرهابية، بدلاً من إطلاق تصريحات تُفسَّر بأنها انحياز لطرف دون الآخر.
إنّ الأزمة السودانية الراهنة لا يمكن معالجتها بالعواطف أو بحسابات سياسية ضيقة، بل تحتاج إلى مبادرات جادة وفهم عميق لجذور المشكلة، بعيدًا عن تأثير الدول الداعمة لمليشيات الجيش أو التقارير الإعلامية المضللة التي تفتقر إلى المهنية والموضوعية.



