الأخبار
أخر الأخبار

وزير الدفاع السوداني: اتفاقيات دفاعية إقليمية ودولية لحماية البلاد وتعزيز الأمن

 

الخرطوم – 28 أكتوبر 2026م

 

أكد وزير الدفاع السوداني، الفريق حسن داؤود كبرون، ارتباط السودان باتفاقيات وبروتوكولات دفاعية إقليمية ودولية مع دول ومنظمات وتجمعات إقليمية، تهدف إلى حماية البلاد والدفاع عن أراضيها وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الموقع الجيوسياسي للسودان يمنحه أهمية استراتيجية وأمنية كبيرة.

 وزير الدفاع السوداني حسن داؤود كبرون يؤكد وجود اتفاقيات دفاعية إقليمية ودولية لحماية السودان، ويستعرض التعاون العسكري والتدريب والتصنيع الحربي وجهود إعادة الإعمار.

وقال كبرون، في حوار مع وكالة السودان للأنباء يُنشر اليوم، إن السودان يؤدي دوراً مهماً على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل موقعه الحيوي على الخارطة الجيوسياسية، موضحاً أن وزارة الدفاع تعمل على حماية مقومات الدولة الشاملة ودعمها، وفي مقدمتها القوة الاقتصادية التي تتطلب الأمن والاستقرار وحماية الأرض والثروات، إلى جانب دعم القدرات الدبلوماسية والسياسية والاجتماعية والعلمية.

 

وأشار وزير الدفاع إلى أن غياب دستور دائم منذ الاستقلال يستدعي اضطلاع الوزارة بدورها في إسناد وحماية الدساتير المؤقتة، مؤكداً أن التماسك الاجتماعي يمثل ركيزة أساسية للدفاع عن الوطن. وأضاف أن التضامن والوحدة بين السودانيين يسهمان في تعزيز قوة المجتمع وقدرته على حماية البلاد.

 

وأوضح كبرون أن السودان جزء من محيطه العربي والأفريقي والدولي، ويرتبط باتفاقيات مع دول منطقة البحيرات والتجمعات العربية، فضلاً عن الاتفاقيات الأممية المتعلقة بحظر الأسلحة الكيميائية والألغام وحماية البيئة.

 

وأضاف أن الاتفاقيات الأمنية تشمل التعاون في مكافحة التجارة غير المشروعة، وتهريب الأسلحة، والاتجار بالبشر، والقرصنة، والمخدرات، مؤكداً أنها تتيح التنسيق بين السودان والدول الأخرى لحماية الأمن القومي والإقليمي والمساهمة في جهود الأمن العالمي.

 

التدريب العسكري وبناء القدرات

 

وفيما يتعلق بتطوير القدرات العسكرية، كشف وزير الدفاع عن وجود تفاهمات واسعة مع عدد من الدول في مجال التدريب، مشيراً إلى أن كوادر سودانية تخرجت في كليات عسكرية عالمية، من بينها كلية ساندهيرست البريطانية، إلى جانب مشاركة القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية في دورات تدريبية بأفريقيا وآسيا وأوروبا.

 

وأوضح أن السودان يستقبل سنوياً ما بين 50 و60 ضابطاً من دول مختلفة للتدريب في كلياته العسكرية، لافتاً إلى أن تنوع التضاريس السودانية، من الصحارى والغابات إلى البحار والجبال، يوفر بيئة مناسبة للتدريب على أنماط متعددة من العمليات العسكرية، تشمل حرب الصحراء والغابات والمدن ومكافحة الإرهاب.

 

وأكد كبرون أن القوات المسلحة السودانية تشارك بفاعلية في مهام حفظ الأمن على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن خبراتها العسكرية تؤهلها للاضطلاع بأدوار متقدمة في محيطها الإقليمي وعلى المستوى العالمي.

 

التقنيات العسكرية والتصنيع الحربي

 

وفي محور التطور التقني، أوضح وزير الدفاع أن القوات المسلحة أدخلت تقنيات عسكرية حديثة إلى مختلف أفرعها، البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي، وأنشأت كليات متخصصة لتأهيل الكوادر الوطنية في هذه المجالات.

 

وأشار إلى إسهام جامعة كرري في تخريج أعداد من التقنيين والفنيين والمهندسين، مؤكداً أن حرب الكرامة أظهرت التطور الذي أحرزته القوات المسلحة في مجالات التكنولوجيا العسكرية والأمن السيبراني والابتكار.

 

وأضاف أن الكفاءات الوطنية والتطور التقني أسهما، بحسب قوله، في تعزيز قدرات القوات المسلحة خلال الحرب، لافتاً إلى امتداد هذه الجهود إلى مجال التصنيع الحربي، بما يشمل إنتاج الأسلحة والطائرات المسيّرة والطائرات، عبر جهود المهندسين والتقنيين السودانيين.

 

وأشار كبرون إلى أن الصناعات الدفاعية السودانية باتت تشارك بمنتجاتها في المعارض الدولية، معتبراً ذلك مؤشراً على التقدم الذي أحرزته البلاد في مجال الصناعات العسكرية.

 

دعم إعادة الإعمار

 

وفيما يتعلق بالمنشآت والمؤسسات التي تضررت جراء الحرب، شدد وزير الدفاع على أهمية مساهمة الدول الشقيقة والصديقة في دعم جهود إعادة التأهيل والإعمار، موضحاً أن عدداً من الدول أبدى استعداده للمشاركة في هذه الجهود.

 

وأكد أن إعادة تأهيل المؤسسات المتضررة تمثل جانباً مهماً من جهود التعافي، بما يدعم استعادة قدرات الدولة ومؤسساتها بعد الأضرار التي خلفتها الحرب.

زر الذهاب إلى الأعلى