الأعمدة

المضحك) أن أحد الصحفيين سأله عن (من هو..!) على اعتبار أنه (نكرة)، فرد (بخجل): أنا عمر عثمان عضو في الكتلة الديمقراطية..!

عصب الشارع – صفاء الفحل
الموزة… بقت موزتين
ما يسمى بالكتلة الديمقراطية أو (جماعة الموز) تحولوا إلى (موزتين) بعد انشقاق قيادات مؤثرة منهم واجتماعهم مع الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا وإصدارهم بياناً من هناك تحدث فيه (محمد زكريا) الناطق الرسمي لهم معلناً فيه وقوفهم مع عملية السلام وإيقاف الحرب، وهي خطوة (مفاجئة) لن تتوقف على هذا البيان على اعتبار أن محمد زكريا هو عضو بارز في مليشيا العدل والمساواة بقيادة الفكي جبريل الذي شارك (البرهان) في الانقلاب على الحكومة الديمقراطية.
ورغم أن تفاصيل مشاركة المجموعة المتواجدة بأديس أبابا لم تتضح حتى الآن بصورة كاملة أو المذكرة التي تقدموا بها، إلا أن الأمر أصاب المجموعة (النائمة) في بورتكوز بصدمة عنيفة، وسارعوا لإقامة مؤتمر صحفي تحدث فيه الأمين داؤود بـ(دهشة) عن مشاركة تلك المجموعة، وقال بأنهم لم يستلموا دعوة للمشاركة وفوجئوا بتواجد تلك المجموعة هناك، وأن البيان الذي صدر هناك لا يمثل بحال (الكتلة)، وأنهم -ويقصد المجموعة المغيبة المتبقية الموجودة ببورتكوز- ما زالوا يدعمون استمرار الحرب.
ويبدو أن الأمين داؤود ومجموعته قد وجدوا الأمر فرصة لهم للانفراد بتكوين المجلس التشريعي المقترح، حيث صعد أحدهم للمنصة وقال بانفعال بأنه خرج من اجتماع لمناقشة تكوين ذلك المجلس بالخرطوم واستقل الطائرة مباشرة من هناك لـ(بورتكوز) لحضور هذا المؤتمر الصحفي بعد سماعه لبيان أديس، و(المضحك) أن أحد الصحفيين سأله عن (من هو..!) على اعتبار أنه (نكرة)، فرد (بخجل): أنا عمر عثمان عضو في الكتلة الديمقراطية..!
والواضح من هذا الارتباك والهرج الحاصل بأن هناك قناعة حتى داخل مجموعة الموز التي أسست القاعدة للانقلاب البرهاني وأعطته الشرعية بالهتاف: (الليلة ما بنرجع حتى البيان يطلع) صارت على قناعة بفشل ذلك الانقلاب وعدم الجدوى من الحرب العبثية الدائرة وبدأت في التراجع، وأن الأيام القادمة ستغير الكثير من القوى بين الكتل المؤيدة للحرب والرافضة لها والمطالبة بعودة الديمقراطية، وأن هذا الانشقاق سيقود معسكر الحرب الكيزاني إلى المزيد من العزلة.. وللحديث بقية بعد اتضاح الرؤية.. والأيام دول..
ثورة مستمرة
أن يهتف شاب أعزل في وجه (المصباح) وهو محاط بالعسكر والمدرعات وكلاب الأمن بأن (الشعب السوداني لا يريد الكيزان وأتباعهم) دليل قاطع على شرارة الثورة التي لن تنطفئ.. قليل من الشجاعة وينفجر الوضع،،
نعم الثورة مستمرة وهي في وجدان كل سوداني.. والمحاسبة في الطريق قريباً والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا..

زر الذهاب إلى الأعلى