الأعمدة

ياسمين صبري ترفع “قوة الأنوثة” بأسلوب حياة رياضي لا يُهاون فيه

#image_title
#image_title
#image_title

#image_title

#روما، رضوان علي الحسن
ليست الرياضة مجرد حصص تمارين تؤدى بين جدران النادي، ولا وسيلة عابرة لتحصيل قوام ممشوق، بل هي – في قاموس النجمة ياسمين صبري – “فلسفة وجودية” تترجم قوة الجسد إلى اتزان نفسي، وجمالًا يتعدى الشكل ليصل إلى جوهر الإنسان.
هكذا تحدثت صبري وكشفت عن بدايتها المبكرة مع الرياضة منذ عمر الرابعة، في رحلة لا تشبه مسيرة عارضة أو فنانة تسعى للظهور بالمظهر المثالي فحسب، بل مسيرة “رياضية مخلصة” تعتبر التمرين اليومي ضربًا من ضروب “التهذيب الذاتي” الذي لا يُتفاوَت عليه، حتى وسط زحف السفر وضغوط العمل.
وفي رؤية تجمع بين البطولة الجمالية والرياضية، ترى صبري أن “رفع الأثقال” – الذي قد يظنه البعض حكرًا على الرجال أو متناقضًا مع الأنوثة – هو في الحقيقة وسيلة لـ “نحت القوة الداخلية” وإبرازها بشكل ملموس. الجمال هنا لا يُختزل في رشاقة عابرة، بل في قوة عضلية تمنح الثبات النفسي، وتحوّل الجسد إلى ما يشبه “التحفة المنحوتة بالعرق والانضباط”.
أما اليوغا، فتمثل في منهجها “النقطة الصامتة” بين القوة والمرونة، حيث تبدأ الفوائد من الداخل: “توازن ذهني وسكينة نفسية”، قبل أن تظهر انعكاساتها الخارجية على الوقفة والمشية ورشاقة الحركة.
وكأنها رياضية في فترة التحضير لبطولة كبيرة، تؤكد صبري على “الالتزام اليومي” كشرط لا تحيد عنه. حتى في أيام السفر والأعمال المكثفة، يبقى للرياضة موعد ثابت، لأن التوقف – بحسب تعبيرها – “يشعر الجسد بألم يشبه التقهقر”. هنا تظهر الرياضة بوصفها “علاجًا وقائيًا” ليس للجسد فقط، بل للمزاج والطاقة الدافعة نحو الإنجاز.
ولا تكتمل معادلة الرياضي المحترف – حتى لو كان فنانًا – بدون “التغذية المدروسة”. ترفض صبري فصل الطعام الصحي عن النشاط البدني، معتبرة أن التكامل بينهما هو السر الحقيقي للحصول على “جسم صالح لأداء مهام الحياة والفن معًا”.
في ختام حديثها، تقدم ياسمين صبري خلاصة فلسفتها: “الرياضة علمتني الانضباط والصبر.. وهما سر النجاح في الفن والحياة”. الجمال الحقيقي – من وجهة نظرها – لا يُقاس بالمظهر العابر، بل “بصحة الجسد، وقوة الإرادة، والاتزان الداخلي” الذي لا يهتز.
هكذا تتحول الرياضة من نشاط جانبي إلى “أسلوب حياة كلي”، يرسم طريقًا يجمع بين قوة الرياضي، وجمال الفنان، وحكمة الفيلسوف.

زر الذهاب إلى الأعلى