الأعمدة

الأميرة الافريقية تقول نعم ل ساديو ماني

#image_title
#image_title

اشرف مصطفي الهندي
أسود التيرانجا تقتنص لقب الكان من بين أنياب أسود الأطلسي في قلب الرباط وبين
جماهير المغرب المتعطشة للقلب والتي فقدت تركيزها قبل المباراة وتفرغت لمهاجمة منتخب مصر ومدربه ومعاندته وتناست منتخب السنغال وساديو ماني
فعاقبهم ماني ورفاقه بقسوة مبكية
مباراة نهائية تليق بكأس العالم وليس فقط ببطولة قارية شهدت أوقات دراماتيكية غريبة
الحكم يلغي هدف صحيح لمنتخب السنغال في الدقيقة 93
ثم يحتسب بعدها بدقيقة واحدة ركلة جزاء درامية بعد العودة لتقنية الفار للمغرب في الدقيقة 94
تصدى لها ابراهيم دياز ليسددها بأسوأ مايكون التسديد والتفكير وكأن أعصابه سابت وهربت منه أو كانه مأمور بتضيعها ، لتفرض عدالة رب السماء نفسها على أبالسة الأرض وتهدي اللقب لمن يستحق بشرف
دون أن نغمط حق دياز اللاعب الموهوب ونجاحه في احراز لقب هداف البطولة
وربما أراد تعزيز رقمه التهديفي ولكنه جاء لسوء حظه على حساب منتخب بلاده
أو ربما نفذ أوامر محددة أتته من خارج الملعب
بعد ضربة الجزاء هدد مدرب السنغال بالانسحاب وسحب الفريق فعلا ، فكانت لحظات عصيبة وربما حيلة نفسية ساهمت في تشتيت تركيز كل مكونات الملعب المغربي لاعبين ومسؤولين وجماهير وتصدى ساديو ماني لاعادة السنغال للملعب في الرمق الاخير وتحمل وحده مسؤولية قرار صعب ليتحول لاحقا لاجمل قرار اتخذه في تاريخه الكروي كله ليحول لحظات ثقيلة على منتخب بلاده إلى لحظات فرح عارمة لشعب السنغال كله
ياسين بونو وادوارد ميندي تنافسا حتى اللحظات الأخيرة في صراع القفاز الذهبي الذي ذهب طوعاً لا جبراً ل بونو الاخطبوط الرائع ويكفي ميندي لقب البطولة ، كانا حارسان جديران بحماية عرين منتخب بلادهما بكفاءة وثقة واقتدار
مازال منتخب مصر يتربع على عرش البطولة بسبع نجمات رغم إن التامنة لسة مجتش
من نق مجدي عبدالغني وبركات
وكأننا تحولنا من اللعب فوق البساط الأخضر للعب بالكلمات في الاعلانات
وأضاف السنغال النجمة الثانية بينما يظل منتخب المغرب محروما من اللقب القاري منذ عام 1976 كأنها دهراً لتظل نجمته وحيدة وحائرة !
ولم يكن لائقا من بعض الاعلام المغربي السطحي ، التلقيح على منتخب مصر واتهامه بأنه لم يفز باللقب من 15 عاماً ، وكأنه سؤال موجه دون عقلانية او حتى معلوماتية ، بل يتعمد الاستفزاز ولايرى فشل منتخب بلاده المحروم من الفوز باللقب على مدى نصف قرن بالتمام والكمال
فكيف ينسى المرء نفسه ويلقح بخفة على غيره ، إلا أن يكون مغرضا ، والغرض مرض أعاذنا الله وإياكم وكل المصريين والمغاربة العقلاء منه !
لم يكن لائقا من جمهور المغرب اطلاق صافرات الاستهجان أثناء النشيد الوطني لمصر ، فهذه خفة لاتليق بأي جمهور عربي أو أجنبي ( هذا عيب وتدني يستوجب العقاب)
ويضرب مقاصد الرياضة في مقتل
ويحط من الروح الرياضية لمن يقترف هذا التصرف المدجج بالقبح الذين يدين صاحبه
أكثر بكثير مما ينال منافسيه !
ولم يكن لائقا من مدرب منتخبنا الوطني الغمز واللمز والهبوط بمستوى التصريحات للسفح واثارة الناس هناك والهروب من التشريح الفني للمنتخب ، والهروب من الاعتراف بشجاعة بأن منتخبنا لايلعب كرة قدم حقيقية ولكن كرة عشوائية ودفاعية وانهزامية فتوقف قطار المنتخب على يديه وبسببه لأنه لم يلعب أصلاً أمام السنغال
كرة القدم الحقيقية رأيناها بقوة في المباراة النهائية بين المغرب والسنغال لذا استحق المنتخبان احترام وتقدير كل من تابعهم
لنقول لهما : مبروك للسنغال
وحظ أفضل للمغرب في المنافسات القادمة
وشكرا لكما أسعدتونا ومتعتونا بكرة قدم متطورة وراقية ومليئة بالشغف والتنافس والجدية والسرعة والروعة والهدف الوحيد كأنه خمسة أهداف من فرط روعة الأداء وسخونة التنافس على البساط الاخضر
ودعونا من ألاعيب الدهاليز التي مهما بلغ مداه فانها لاتؤثر على ثقة الفريق الواثق من نفسه وقدرته على الحسم مهما كانت التحديات فانه ينتصر على أحلك الأوقات ويحولها بجدية وعزم وارادة الى لحظات فرح لوطن بأكمله ، وكانت الفرحة هذه المرة لشعب السنغال الذي شرفه منتخبه أفضل مايكون التشريف
ومبروك للنجم السنغالي المتألق ساديو ماني التتويج باللقب للمرة الثانية
وحظ أفضل للنجم المغربي أشرف حكيمي الذي أصبح يتشارك مع نجمنا محمد صلاح في الحرمان من هذا اللقب القاري الذي مازال يراوغهما رغم نجاحهما الأوروبي الكبير !

زر الذهاب إلى الأعلى