الان .. الان تهاوت بالفعل شجرة الاذاعه .. احترقت
اغصانها .. أعلن الظل الرحيل
الان الان فقط تحزن حيطان الإذاعة واستديوهاتها .. وتلغي كل الحجوزات
تنتهي صلاحية كل الاشرطة في المكتبه وتتوه الرقمية والأرقام ..
الان الان يحزن اهل الدرما .. ينتحب مكي سناده وتتكئ تحيه
على حزنها القديم .. وتبكيك أجيال صنعت من النجوم
الان الان تصمت اخشاب مقاعد
العلم والمعرفه في كل الجامعات ولا تدري كل القاعات
ما تقول ..
ولن انسي يوم وقفت أمامنا في إحدى صالات الدرس .. اخذت
الطبشوره وكتبت ََ..
صلاح الدين الفاضل .. تحية
واحتراما .. ومن يومها ونحن
نحبك .. نحترمك يا صلاح ..
الان فقط ما عادت الاذاعه ساهرة لا تنام حتى تدرك
الصباح .. وتسكت عن النغم المباح .. كما أردت لها يا صلاح ..
الان الان فقط تعيد شارة الاذاعه
القديمه سيرتها الأولى وينتهي
الإرسال .. بعد أن يقرأ الشيخ
عوض عمر ما تيسز من القران
الكريم ..
الان الان فقط ينفض سامر كل المستمعين داخل البلاد وخارجها .. وما كنت مجرد برنامج او مسلسل وصل الي
حلقته الاخيره ..
كلهم احبوك هناك .. تعلموا منك وتدربو على يديك حتي
صاروا اسماء يحترمه الناس ..
عشت بسيطا بساطة المذياع
نفسه فتعلق اسمك على أبواب كل البيوت ..
رحمك الله صديقنا الشيخ .. بقدرما علمت وثقفت وامتعت
وستظل ابدا اسما في العقل
والروح ..
لقد كنت الاذاعه .. وكنت شارع الاذاعه
وبرسل ليك رحمه .. اترقب
سماعا يا اجمل الناس



