راشد عبد القادر
بي كم بي كم الامام على باع الدم
كانوا يهتفون يصرخون بالخيانة المدعاة فى عقولهم الواهمه
يصرخون ان دم عثمان هو حقيقة اللحظة ومطلوب الان..
لم ينظروا لتعقيدات الواقع ولا اشتباكاته ولا لصدقية الامام .. ولا لبناء مؤسسات العدالة واستخلاصها من ايد القتلة..
صرخوا ملئ حناجرهم تكاد عروقهم تنفجر من جباههم (غاضبون) ثم طفقوا برعونة يقاتلون مدعين ان الثورة لا تعرف الا الصفريات نعم او لا .. فلا مكان للمنطق ..
انشطروا الى جنجويد يحملون بيادقهم او الى جيش بنى أمية يصعدون لاندكروزراتهم
ما سألوا من الذى اراق الدم او من الذى اشتراه؟
فما يهمهم ذلك
فالعقول كبيرة الحناجر يضيق فهمها فتمضى لتتماهى مع القتلة سافكى الدم
عندما يحدث التاريخ كملهاة لا يعيد نفسه الا كمأساة
وعلى الخط يصطف من ينتظرون غنيمة ان اعطو منها رضو وان لم يعطو اذا هم يسخطون..
حالم بوزارة صحة
او فيلسوف تخونه افكاره
او صبي مكتب او جالس على الموائد حين تبسط
من لم يمجدنى فهو خائن
ومن لم يوظفنى فهو عميل
ومن كشف اكاذيبي فهو بائع لضميره وذمته
هكذا تنسج الاكاذيب منزوعة الاخلاق فاقدة القيمة تركض من مكان لمكان صادحة (بي كم بي كم قحاطه باعو الدم) من اراقه ومن دفع ثمنه ان كان قد بيع؟
نوقن جميعا انه قد اريق ولكن الباحثين عن قميص عثمان يمتطون صهوات لاندكروزرات الجنجويد ويقودون مجنزرات الجيش التى قتلت الجميع وخانت الجميع
مأساة التاريخ ان تصرخ بالبيع المدعي وتصطف مع القاتلين حقيقة..
والاعجب حين يضعون الميزان ليقتلو الحسين ..اقتلو بائعة الكسرة اسجنو الطلبة اسحلو المعلم اضربو صاحب الطبلية وما سقوط مدينة الا بعوضة هل يستحق دمها ان يسفك او يسائل نها ضابط كبير؟ يتساءلون فى ورع كذوب وعدالة معطوبه لا يفهمون القول حينما يشنقون انفسهم بمبادئهم الكذاب..
لذا ينهض كيكل فارسا مغوار
ويعلو سارقو الذهب ويسمو تاجرو المخدرات ومهربوها وبائعو الذخيرة
فما الانسان الا خسائر جانبية
ما شرف البنات والنساء الا اضرار يسيرة
وما خروج الاطفال من التعليم الا شيئا بسيط
فلا مكان الا للصراخ المسعور بي كم بي كم باع علي دم عثمان
يصرخ بها صحفى افاك من ابناء النظام
وتصرخ بها صحفية عريضة القفا فما الوقت الا للرغبات المسعورة وهذه دولة يديرها الجنون والمجون..
يهتف بها الامرد الحالم لصيق المثقفين عسى يناله فيضهم وهيهات..
يصرخ بها كل منزوع شرف ونبل يبحث عن الكرامة فى ظل الدعارة الالزامية على الكثيرات والجهل الالزامى على الكثيرين والنزوح واللجوء الاجباري..
قد نظن انها لحظة عابرة تجعل الحليم حيران.. ولكنها لحظة كاشفة عن مخبوء الانفس والضمائر وظلامية الاخلاق واضمحلال القيم التى تسترخص الانسان وتغنى للحريق..
يعيدون دائرة التاريخ يركضون خلف الحجاج ويزيد بن معاوية ذات الاتهامات
العمالة .. الارتزاق ..ومازالو هناك فى نجران وجيزان يملئون اياديهم بالدم وجيوبهم بالمال.. ومازال الذهب الى الامارات علنا والى مصر تهريبا وطلبات التدخل الدولى الفجة على رؤوس الاشهاد
من يحلم بسيوف ال سعود التى قتلت الثورة ومن يطمح فى بنادق مصر التى تآمرت يريدونها ان توازن سلاح الامارات الى قتلت الثورة..
اى عقل ان تختار بين قاتل وقاتل ومتآمر ومتآمر؟ اى عقل ان تحمل بنادق قتلة عثمان؟ اى صواب ان تصرخ اجغم وان تهتف بل
بنى امية يبحثون عن الدولة والماضون فى ىكابهم يبحثون عن الفتات ولا باس ان يقتلوا الحسين وان يهرولو على دم كشه وعبدالعظيم وست النفور
فما الوقت للتفكير الوقت للصراخ المسعور بي كم بي كم قحاطه باعو الدم..
اصرخ وانت تمتطى ذات اللاندكروزرات التى طالما افرغت رصاصها واستباحت الدم
ولا تنسى ان تمجد اولئك الذين خرجو علنا وقالوا اتفقنا نحن والقضاة والنيابة العامة والجنجويد ان نريق ذلك الدم وقد حدث ما حدث..
اصرخ ياعزيزي
ان كنا عذرناكم لحظة بدايات الحرب انتظارا لعودة رشد لم يعد
فالان لا عذر ما انتم الا قتلة وسفكة دم وقوادون تفرحون بالموت وترقصون للخراب وتطبلون لقتلة عثمان وتقتلون الحسين وترقصون فوق صهوات اللاندكروزرات التى سحقت عزاء الشهيد محجوب..
فانتم وهم سواء
هم يبحثون دولتهم عبر الخراب
وانتم خلفهم بكامل الغباء والانفس الشحيحة والاخلاق العديمة وبلاهة القونات.
لا عذر الان
انتم والجيش والجنجويد وجنود على كرتي سواء
شركاء فى القتل والنهب والخراب
#لا_للحرب
#نعم_للسودان



