الأعمدة

.الأموات يتحدثون : زيارة لمقابر الصحافة

#image_title

#image_title

✍️عادل سيدأحمد✍️
وصل الابن البار علاء الدين يوسف سيدأحمد خليفة إلى الخرطوم..
وهرعَ متشوقاً ل(مقابر الصحافة)،حيث يرقد الطاهرون (سيدأحمد خليفة وسكينة الشيخ خليفة وست البنات الشيخ خليفة ويوسف سيدأحمد خليفة )،،
وبقية الأعزاء من أهالينا وجيراننا وأصدقائنا ،،
رحمة الله عليهم جميعاً..
– (أبو السيد) تتوسد بجواره(الاِختيار)،حاجه سكينة،يجاورانهما عميد الأسرة حاج أحمد خليفة،،وفارسها الهمام علي خليفة..يرقدون بجوار بعضهم..كأنهم يتسامرون..!.
نعم..
بيد أنَّ (أب ضراع)،،وهو الاسم المُحبب لوالدتي،حينما كانت تنادي على يوسف،شقيقنا البكر،ثم شخصي اليتيم،وصغيرنا أمير!.
كانت أمي،رحمها الله تكني على يوسف ب(جوزيف)..
وتتغني لأمير :
السُّكَر نقع..
والورد اِتفقع..
ألحق يا عريس،العروس ما تقع..
وحينما أغير،،تعاجلني ب:
“عدولي..عِقد اللولي”..!.
……………………..
كأني بهم في دراما المقابر،يتكلمون:
(؛)سيدأحمد:كيفكم يا علاء الدين..إنْ شاء كلكم كويسين..وترجعوا للبلد سالمين ولامين..
#سكينة:زغردتْ بصوت طَرِبَ له أهل(الجَبانَة)..
وظلت تُردد:
سَمح الوصوفو..
يا رب نشوفو..
حَرَمو وسُرُوفو ..
نَعقِبْ نطوفو..
يا ربّي سَآلك تقبل لى مطلب ..
تَديني جملاً كَبِبي أصهب..
مُو الدون قِصيّر وماهو المشقلب..
أصهب بشاري طايع مأدب..
صدراً مفجَّج في شوفتو ترغب ..
سَرجاَ سناري محكوم مذهب..
والفروة مِرعِزْ اتنيها واركب..
فوقو إن رفعت من حينو جَلّب..
قُلتْ يا سلاماً أقبل وقبقب
تسمع مشيهو رجليهو طَب ذَب..
{~}أما يوسف فقد كان كعادته،(دموعه قريبة)..حيث أُجهشَ بالبكاء..وهو يسأل علاء:كيفك يا علويتي،،وكيف أُمك وأخوانك وأخواتك..؟.
…………………………..
حاج أحمد يهز مع (أولاد حاج الماحي)..
وعلي يضع جنيهات في (الكُورة)..
وست البنات تذرف الدموع،على هُدى مدحة (ود سعيد):
ثنيتا بي قمر النبوة الكاملا..
الصادق و أمين من الله جانا مرسلا..
سيد الصفا والمروة سيد المسعلا..
سيد منى و عرفات وسيلة الكملا..
اعطوه المثاني السبعة بيهن فضلا..
دينو القويم ختم الرسالة و اولا..
شافعنا يوم تحمو ام لهيب والحر قلا..
واقفين صفوف و املاكهم ما بتهملا..
جبدوا الصراط يوماً مصايبو تهولا..
خاض العرق واحدين غراقى مصلصلا..
يجفو الابو عن ابنه ما بيسألا..
جانا الرسول عمانا جاهو و فضلا..
ما خاب من بك يا حبيبي توسلا..
……………………………
الفاتحة على كُلِّ أموات مقابر الصحافة..
والرحمة والمغفرة لكلِّ الأموات..

زر الذهاب إلى الأعلى