الأقتصاد

في ظل الانهيار : زيادات جديدة علي أسعار السلع ومتوقعة على الوقود بعد ارتفاع الدولار

ابو حمد الحاج عبد الرحمن الموز
ارتفعت أسعار جميع أسعار السلع الاستراتيجية بعد الارتفاع الذي طراء على أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه السوداني، علي رأسها الدولار الأمريكي الذي بلغ في السوق السوداء ما يقارب ٦ الف جنيه سوداني أن لم يكن بلغها أو زاد عليها قليلا في ظل الانهيار المتزايد الذي تشهده البلاد في كل شي. في وقت يستمر فيه الاظلام الكامل للتيار الكهربائي تقريبا فقد وصلت القطوعات بعد العودة الخجولة للتيار الكهربائي في الشبكة القومية الي حوالي ٢٤ ساعة، بعد أن عاد الي فترة وصلت إلي ثلاث ساعات علي مستوي بعض المناطق لم تكفي (لبل ريق المواطنين) من العطش. ونتيجة لذلك استمرت شكاوي الناس من العطش في معظم أنحاء الشبكة. بينما بات يخشي البعض من وصول المجاعة الي الولايات المستقرة نسيبا إذا ما تواصل الانهيار الحالي، بعد أن حذرت الأمم المتحدة من تفشي المجاعة وسط ملايين السودانيين خاصة في الولايات التي تشهد مواجهات بين الجيش والدعم السريع، أو حتي في بعض الولايات الأخري.
ارتفاع متواصل
وكشف تجار ل الميدان عن ارتفاع جميع أسعار السلع الاستراتيجية تقريبا خاصة السكر والزيوت بعد الارتفاع في أسعار الدولار الأمريكي قبل يومين . واوضحو أن سعر جوال السكر ٥٠ كيلو ارتفع إلى ٢٩٥ الف جنيه بدلا عن ٢٢٥ الف جنيه. كما ارتفعت زيوت التحمير للكرتونة عبوة ١٢ لتر الي ١٣٥ الف جنيه بدلا عن ١٣٠ الف جنيه وكذلك رطل زيت الفول من ٨ الف جنيه الي ١٢ الف جنيه. وزادو بالقول (كل شي زاد سعره) لكنهم استدركو بالقول بأن الأسعار الحالية هي أسعار اليوم الخميس السادس من أغسطس. واستدركو بالقول انهم باتو يتعاملون مع أسعار كل يوم علي حدا.
ومن جانبهم اشتكي مواطنين من الاستمرار المتواصل في أسعار السلع، خاصة الاستراتيجية وتتعلق بحياتهم من سكر وزيوت وغيرها. وقال المواطن عبد الغفار محمد معاشي ل الميدان (سعر شنو المزاد.) ولفت إلى أن الزيادات شملت أسعار جميع السلع الغذائية. وشدد على أن وقف الانهيار الحالي مرهون بوقف الحرب.
وقالت المواطنة آمنة علي ل الميدان بأن ارتفاع الأسعار المستمر يهدد حياتهم. وأبدت خشيتها من عدم المقدرة في أي وقت من إمكانية توفير احتياجات الأسرة في ظل تاكل قيمة الجنيه السوداني، وبالتالي تكون النتيجة تفشي المجاعة وسط الناس في الولايات الآمنة. ودعت صراحة الي وقف الحرب والجنوح الي السلام لنوقف الكارثة.
توالي ارتفاع الدولار
ومن جانبه قال كمال كرار عضو مركزية الحزب الشيوعي عضو اللجنة الاقتصادية ل الميدان أن أسباب ارتفاع سعر الدولارالمتواصل هو نتيجة طبيعية للتدهور الاقتصادي بسبب استمرار حرب الوكالة الحالية بين الجيش والدعم السريع. وجزم بأن ارتفاع أسعاره ستتواصل وتتوالي.
وشرح ل الميدان بأن أبرز أسباب الموجة الحالية يتمثل في استمرار الحرب،وما ترتب عليها من تراجع الإنتاج والصادرات خاصة في الزراعة والصناعة مما قلل تدفقات النقد الأجنبي. كما أن اتساع عجز الميزان التجاري مع استمرار الحاجة لاستيراد السلع الاستراتيجية مثل الوقود والقمح والأدوية أدي لظهور هذه الموجة. وأشار كذلك إلى ان زيادة الكتلة النقدية المحليةنتيحة زيادة الإنفاق الحكومي في ظل ضعف الإيرادات العامة رفع الطلب على العملات الأجنبية.و اشار الي أن تنامي المضاربات في السوق السوداءحيث يؤدي ارتفاع محدود الي موجة شراء بدافع توقع استمرار الصعود. ولفت إلى أن ضعف ثقة المتعاملين في استقرار الجنيه يؤدي إلى دفع الأفراد والشركات لتحويل مدخراتهم الي الدولار. كما أن محدودية احتياطي النقد الأجنبي لدي بنك السودان المركزي يقلل قدرته علي التدخل المستمر.
تكاليف الانتاج
وقال كمال كرار أن الآثار الاقتصادية المتوقعة حال استمرار هذا الاتجاه تتمثل فى ارتفاع أسعار السلع المستوردة والمحلية المرتبطة بها، وكذلك ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة واتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الأسود. وزيادة الضغوط على الميزانية العامة وارتفاع تكلفة الخدمات الحكومية.
وقف الحرب
وقطع كمال كرار بأن معالجة الأزمة تتطلب وقف الحرب فورا، وليس عبر حلول أمنية أو ادارية. وكذلك استعادة النشاط الاقتصادي الإنتاجي وزيادة حصائل الصادرات ودخولها عبر الجهاز المصرفي وضبط التمويل بالعجز والسيطرة على نمو الكتلة النقدية وتعزيز استقلال بنك السودان وتشجيع تحويلات السودانيين بالخارج عبر القنوات الرسمية وبأسعار مناسبة ومكافحة المضاربة وتحسين بيئة الاستثمار لجذب النقد الأجنبي.
استمرار الاظلام والعطش
علي صعيد متصل استمر الاظلام الشامل للكهرباء علي مستوي الشبكة القومية الي ما يقارب اليوم الكامل بعد عودتها الخجولة لفترة تتراوح ما بين ساعتين الي ثلاث ساعات تقريبا. ووفقا لذلك استمر العطش في معظم أنحاء نهر النيل وفي العاصمة القومية والبحر الأحمر وغيرها.
وفي الوقت الذي تظاهر فيه مواطني سواكن وجبيت وقطعو الطريق القومي بورتسودان عطبرة الخرطوم احتجاجا علي الاظلام الشامل للكهرباء ، شرع شباب من مدينة بورتسودان للتحضير لموكب يقطعون فيه الطريق القومي احتجاجا علي الاظلام بينما تعاني المدينة من ارتفاع عالي لدرجات الحرارة والعطش وشظف العيش.

زر الذهاب إلى الأعلى