الأعمدة

خبر مفرح عودة مستشفى بحرى للعمل !!

بقلم : أمير شاهين

#image_title

#image_title

سعدنا والله و استبشرنا خيرا ونحن نشاهد عودة مستشفى بحرى العريق للعمل مرة اخرى بعد توقف قرابة الثلاث سنوات بسبب الحرب اللعينة التى اندلعت فى بلادنا ولاتزال مستمرة ! وقد كتب الاخ احمد الامين بخيت الصحفى المخضرم و البحراوى الاصيل بان المستشفى قد استقبل أول مرضاه بعد إعادة الافتتاح، بينهم مريض من إقليم كردفان، وأُجريت له عملية جراحية عاجلة بنجاح. وذكر بان هذا العمل الانسانى الجليل قامت به ، فرق #سابا بدعم من منظمة الإغاثة الإسلامية بأمريكا (Islamic Relief USA) إعادة تأهيل المستشفى بالكامل، لتعود مبانيه المدمرة لخدمة المرضى، مؤكدة أن الرعاية الصحية في السودان في طريقها للتعافي. ويعود ابتهاجنا لهذا الخبر ليس فقط بان عودة المستشفى الى العمل مرة اخرى سوف يسهم مباشرة فى علاج المواطنين و تخفيف الامهم و منحهم الشفاء باذن الله تعالى ولكنه ايضا بسبب ان المستشفى يعتبر واحدا من اهم معالم بحرى ورمز من رموز تقدم و حضارة المدينة العريقة وله مكانة خاصة وطيبة لاهل المدينة فهو ومنذ تاسيسه كمستشفى حكومى كان يقدم العلاج للمواطنين مجانا ( الفحص و الادوية و العمليات) بفضل طاقم طبى مؤهل فى جميع التخصصات الطبية .

تكاد تنعدم المصادر عن تاريخ مستشفى بحرى , ولكن الاستاذ صلاح لبيب شيخ الموثقين للخرطوم بحرى ذكر بان المستشفى كان قد تاسس فى حوالى العام 1910 على يد الحكومة البريطانية التى كانت تحكم السودان ( 1899-1956م) وعند بداية انشاء المصالح الحكومية الثلاثة ( النقل الميكانيكى و النقل النهرى و المخازن والمهمات) وكان مكانه القديم فى مكان ادارة مياه بحرى الحالية و ذلك قبل انتقاله لموقعه الحالى والذى لاتوجد معلومات مؤكدة عن تارخ انتقاله , وقد ذكر لى الموثق البحراوى الاستاذ على طه مهدى بانه كان لديه ابن عمته كان يعمل فى بناء المستشفى فى اواخر الاربعينات وقد توفى نتيجة لاصابته بالسحائى بسبب عملهم فى البناء فى درجات حرارة عالية , ومن هنا نطلب من كل من لديه معلومات بهذا الخصوص ان يتكرموا و يفيدونا بها , ولكن من المؤكد بان المستشفى كان يعمل منذ العام 1950 حيث تؤكد السجلات بانه كانت هنالك عدد خمسة مستشفيات فقط تعمل فى العاصمة فى ذلك التاريخ وهى . مستشفى بحري , مستشفى الخرطوم , مستشفى ام درمان , مستشفى النهر ( العيون) مستشفى حمد النيل فى ام درمان.
لاجدال بان عودة المستشفى العريق الى العمل تعتبر خطوة هامة فى الطريق الى عودة الحياة الى طبيعتها , وحتى تتكامل الجهود فلابد من العمل على ترقية البيئة و ازالة الاسباب التى تؤدى الى المرض مثل مكافحة الذباب و البعوض و كل الحشرات الناقلة للامراض فالمثل يقول ” درهم وقاية خير من قنطار علاج ”
والى اللقاء

زر الذهاب إلى الأعلى