الأعمدة

سفارة السودان بمصر ومفهوم اللجؤ

كتب : الاستاذ صديق علي .. المحامي
آثار حفيظتي ودفعني لكتابة هذه الكلمات بعض الفيديوهات التي تخرج من هنا وهناك لمسؤولين رفيعي المستوى بالسفارة السودانية بمصر .
صراحة اندهشت من تعريفهم لمفهوم اللجؤ ووصفهم للهاربين من الحرب باوصاف غريبة لا اصل لها إلا عند المهوسين و الموتورين من أصحاب السلطة .
الحقيقة هي ان معاهدة 1951 المتعلقة بحقوق اللاجئين قد أطلقت عبارة ( مهاجر غير نظامي ) على الشخص الذي يتسلل الحدود هاربا من الحرب ووضعت له قيد وهو ان يسلم نفسه إلى أقرب جهة مختصة ( كمفوضية اللاجئين ) مثلا التي تقوم بدورها بتنسيق وضع هذا المهاجر غير النظامي ومنحه صفة طالب لجؤ ويتم تقييد ذلك بعلم الدولة التي يلجأ اليها و يمنح وفقا لذلك مستندات توضح وضعه القانوني بل و يمنح اقامة خاصة بطالبي اللجؤ وفقا لقانون البلد المعني وبعد ذلك يكون هذا الشخص في نظر الجميع اصبح مقيم بشكل نظامي و شرعي حتى يتم البت في طلب اللجؤ الخاص به ولا يمكن وصفه باي شكل من الأشكال بعبارة انه مخالف للقوانين لأن القانون وإن وجد في نصوصه الواضحة عرف أيضا استثناءات و حالات ضرورة في كل ضروبه الجنائي منها و المدني و القاعدة القانونية لا تتجرأ في اي مكان ولا تخرج عن روح الإنسانية ووجدان المجتمع السليم .
اتمنى ان يكلف مسؤولي السفارة نفسهم عناء النظر في معاهدة اللاجئين لسنة 1951 او قانون اللجؤ المصري الجديد الذي ينص صراحة على حظر رد اللجئ قسرا إلى بلده وهنا يوجد فرق بين اللاجئ و طالب اللجؤ .

زر الذهاب إلى الأعلى