الأعمدة

ما هي مشكلة مصر مع السودان : بقلم لكاتب / السعودي سليمان العقيلي*

مشكلة السودان أن مصر لسه مصرة على السيطرة علىه عبر الجيش والقوات المسلحة. .. ودائما عاوزة تقنع الجميع بان الكيان السودانى هو الجيش وانه من غير الجيش سوف يضيع السودان ويتفكك وان امن مصر فى وجود جيش قوى فى السودان … هذه سردية خبيثة بمثابة .دس السم فى العسل ..
المصريون يعلمون تماما بان الجيش السودانى يسيطر عليه الاخوان المسلمون ..
لكن طالما الاخوان المسلمين يمررون اجندة مصر فى السودان ..
فمصر ليس لديها مانع فى التحالف معهم ..
وقد ظهر ذلك جليا فى التنازل عن حلايب وشلاتين والوقوف مع مصر ضد اثيوبيا فى ملف سد النهضة ..
وفى العقودات طويلة الاجل لتصدير الثروة الحيوانية والمحاصيل الزراعية لدولة مصر وعليه اصبحت مصر اكبر مصدر للسمسم فى افريقيا وهى لا تزرعه .. !!!!
وانشات اكبر مصنع للحوم فى افريقيا (مصنع توشكى) مع الحدود السودانية والتى يستورد لها الابقار والعجول والضان من السودان ..
*لماذا مصر تقف ضد التحول المدنى فى السودان ؟؟*
لانه التحول المدنى سوف يبعد الجيش عن السلطة وسوف يكون على رئاسة الدولة قادة اقوياء يعملون على بناء دولة سودانية قوية تهتم بالتعليم والاقتصاد والبنيات التحتية وبالتالى لن تسمح بتصدير الخام وثرواتها الى مصر بالطريقة التقليدية التى تريدها مصر
سوف نقوم بتحويل الخام الى منتجات عالمية وذلك بمنهجية القيمة المضافة ويتم بيع المنتجات بالدولار بالسعر العالمى لمصر ولدول الخليج ولكل العالم
اثناء الفترة الانتقالية وعندما صرح حمدوك بعدم تصدير اى خام اللا بعد القيمة المضافة .. الاستخبارات المصرية استدعت البرهان الى مصر وعند رجوعه للخرطوم قام بالانقلاب على حمدوك والانقضاض على شرعية الثورة
*السودان دولة غنية والعالم كله لديه اطماع فى هذه الثروات*. ..
لكن للاسف منذ الاستقلال من الاستعمار الذى خلف لنا نخبة سياسية ضعيفة متحكم بها من الخارج وهى فى ذاتها كانت تقوم على الطائفية (الامة والاتحادى) او احزاب ايدلوجية (الاسلاميين والشيوعيين والبعثيين) وكلها تعاطت مع السياسة بمنظور بعيدا جدا عن الواقع السودانى باختلافاته القبلية والثقافية والاثنية لذلك فشلت جميعها فى بناء دولة السودان القوية
*المشهد السياسى فى السودان الان اصبح معقد جدا بالذات بعد هذه الحرب العبثية التى اسقطت ورقة التوت واظهرت ع

زر الذهاب إلى الأعلى