الأعمدة

*تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٢١)*

في أمواج ناعمة لا تأتي الأسماء فرادى، بل تتجاور كما تتجاور الأمواج؛ لكل موجته، ولكل أثره، لكن البحر واحد. هنا لا نكتب عن السيرة بوصفها خطاً مستقيماً، بل عن التجربة حين تُرى من أكثر من زاوية: جيلٌ يخطو بثبات وسط العاصفة، وجيلٌ شقّ الطريق أولا وتحمّل كلفة العبور، فصار العبور ممكنا لمن بعده.

في هذه الحلقة (21) من سلسلة «تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية»، نلتقط موجتين مختلفتي الإيقاع، متشابهتين في الجوهر:
*أحمد يوسف التاي*، الذي اختار للصحافة حدّها الأعلى، فمشى معها بصلابة الصامتين، وكتبها كما تُكتب المواقف الفاصلة.
و *داليا الياس*، الصحفية والشاعرة التي جعلت من الكلمة وطناً، ومن الإعلام جسراً بين الإنسان ووجعه، وكتبت الحياة كما تُحسّ لا كما تُزيَّن.
هنا، يلتقي القلم الذي لا يهادن، مع القلب الذي لا يتخلّى. وتلتقي التجربة الصلبة التي راكمتها غرف الأخبار، مع الحسّ الإنساني الذي يرى في الصحافة فعلا أخلاقيا قبل أن يكون مهنة.
ليس هذا احتفاءً بالأسماء، بقدر ما هو إنصاتٌ لما تركته في المهنة من أثر، وما تركته المهنة فيهم من ندوبٍ جميلة.
هذه ليست سيرة رجل وسيرة امرأة،
بل حكاية زمالة غير معلنة، جمعتها المهنة، وفرّقتها المسارات، ووحّدها الإيمان العميق بأن الكلمة – حين تُكتب بصدق – قادرة على أن تكون شاهدةً، ومقاومة، ونافذة أمل.

للاكمال قراءة هذه الحلقة (٢١) وكامل *حلقات تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية* ضمن عمود (أمواج ناعمة) أضغط الرابط: https://shorturl.at/YcqOh

زر الذهاب إلى الأعلى