
عوض غفران
كيف تصبح لصًّا باسم الكرامة؟
دليل عملي للسرقة الوطنية
الفصل الأول، المؤهلات:
العطالة شرط أساس مع إبراز شهادة فشلك في أي عمل سابق بما فيها زواجك.
وجودك في اي عمل يفسد حسك الوطني.
اظهر في كل مناسبة في المحلية:
افتتاح، عزاء، اجتماع، أي شيء فيه ميكروفون أو صورة جماعية.
طر إلى كل هيعات الاستنفار في القرى القريبة كأنك جعفر الطيار
افعل كما فعل الأولون:
تعال خاشي رافع إصبعك فوق، كبِّر ولا تتوقف
التكبير يغني عن التفكير، والإصبع يقيك من كشف خطتك.
الفصل الثاني: وهم السلطة
تقرب من المعتمد ولو تدين تعزمه علي خروف او تمشي ليه في عزاء ود خالة جدة حبوبة عمة جيرانهم.
لا تناقشه، ابتسم كأنك تعرف سره.
اقترب من المدير التنفيذي.
ناديهو باسمه الأول وكأنكم فرد مدرسة والا اولاد زقاق واحد.
صاحب كل موظفات المحلية.
كلمن أنك شخص مهم،
ولا تنسَ الجملة الذهبية:
“ماعندنا كلام كتير… الكلام ده جاي من فوق”
مثِّل للجميع أن التعليمات تأتيك من فووق وإنك خابز عجين الكل.
الغموض رأس المال.
الفصل الثالث: لا تكن شجاعًا… بس كثر الطلة
ما تمشي أي عمليات، خليك جمب الكاميرات دي
ما تشيل سلاح ولا تلبس كاكي الا عشان تتحاوم بيه من حلة لحلة وحي لي حي في الاستنفارات
تحدث عن الشهداء وكأنك جيت منهم هسة،
وتحدث عن النصر وكأنك من صنعه
وتحدث عن الوطن واكثر الحديث عنه لانه حسابك البنكي المؤجل.
الفصل الرابع: أخلاقك كلص وطني:
لا تسرق وحدك، السرقة الجماعية اسمها “مجهود حربي”. والبياكل براه بيخنق
ما تخم براك مباشرة، مرر عبر لجان.
اللجنة بتغبي اللتر، وتوزع الجريمة.
عشان لما يسألوا من القروش مشيت وين اجابتك تكون واثقة:
” نحن في ظرف استثنائي… والكرامة تحتاج”
تذكر:
ما تسوق معاك ضميرك
حلقومك الواسع سر المهنة
اي زول بجيك. سيرة زول من الحكومة بالغلط خليك جاهز ما تفوتك الصيدة، وريه حجم انتماءك.



