رشا عوض
خرجت في الخرطوم تظاهرة ضد قانون النظام العام ،عام ٢٠٠٩ فخرجت صحيفة الانتباهة بمانشيت: مجموعة من العاهرات والشواذ يتظاهرون في الخرطوم!
عندما سألته المذيعة كيف يمكن لرجل دين ان يقذف الاخرين بتهمة كهذه ( طبعا حسب الشريعة هناك حد اسمه حد القذف ثمانين جلدة ) فاجاب بكل ثقة ان لديه فقه هو فقه الحرب الذي على اساسه يجوز الكذب!!
وهذه قمة الالتواء والتلاعب بالدين! فالحرب التي يجوز فيها الكذب في اطار الخديعة هي المعركة العسكرية المباشرة بين جيشين ، فما علاقة التعامل مع مواطنين ومواطنات خرجوا في تظاهرة سلمية لرفض قانون تافه بفقه الحرب!! هنا كشف هذا المهووس عن طبيعة علاقة الكيزان بكل السودانيين غير الكيزان: انها علاقة حرب دينية بين مسلمين وكفاااار يجوز في حقهم ارتكاب كل الموبقات ابتداء من الولوغ في اعراضهم والتجني عليهم مرورا بافقارهم عبر استباحة المال العام وصولا الى قتلهم في جرائم ابادات ومجازر جماعية وليس غريبا ان لا يعتذر الكيزان عن تلك الجرائم لانهم ينظرون اليها كعبادات دينية! فهم المسلمون واي سوداني معارض لعصابتهم الاجرامية هذه كافر مستباح بضمير مرتاح !!!
واكرر السؤال: ما هي القيمة المضافة للاسلام السياسي في حياة البشر مسلمين وغير مسلمين؟
هل هي تغليف الكذب والزيف والبذاءة وكل الموبقات والرذائل بغلاف مقدس؟
هل دور الدين هو تطهير المجتمعات من الرذائل ام توفير حصانات دينية للرذائل عندما يرتكبها من يدعون انهم حماة الدين؟ وما هي القيمة الاخلاقية التي على اساسها يجب ان يصطف المسلم خلف الاسلام السياسي حسب زعمهم؟
الرذائل الاخلاقية والافعال المتوحشة منتشرة في هذا العالم بما يكفي ويفيض ، اي مشروع فكري او سياسي يكتسب القيمة والمشروعية من قدرته على الحد من انتشار الرذيلة والتوحش وليس من استغلال الدين لشرعنتها لصالح عصابة سياسية مجرمة !!



