الأخبار

حكومة السلام ترفض اتهامات استهداف قوافل إنسانية وتطالب بتحقيق مستقل ومحايد

أصدر مجلس وزراء حكومة السلام بيانًا رسميًا عبّر فيه عن استغرابه الشديد من بيان وصفه بـ«المتعجّل وشديد اللهجة»، تضمّن اتهامات باستهداف قوافل إنسانية ومنشأة طبية ونُسبت إلى قوات الدعم السريع، مؤكدًا أن مثل هذه الادعاءات الخطيرة لا يجوز إطلاقها دون تحقيقات مهنية مستقلة وموثوقة.
وأكد المجلس إدانته المبدئية والقاطعة لأي استهداف للقوافل الإنسانية أو الأعيان المدنية في أي مكان بالسودان، مشددًا على ضرورة إخضاع أي ادعاء لتحقيق عادل وشفاف ومحايد، بعيدًا عن التسييس والانتقائية، لما لذلك من تأثير مباشر على حماية المدنيين ومسار النزاع ككل.
ورفض البيان بشكل صريح ما ورد في بيان صادر عن وزارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية، معتبرًا أنه تضمّن «اتهامًا زائفًا» لا يستند إلى معايير مهنية أو تحقيقات معتمدة، ولا ينسجم مع الأعراف الدبلوماسية أو مقتضيات القانون الدولي الإنساني.
وأشار مجلس الوزراء إلى ما وصفه بـ«حقيقة موثقة» تتعلق بتنفيذ طيران الجيش التابع للحركة الإسلامية هجمات متكررة خلال الأشهر الماضية على قوافل إنسانية وعمال إغاثة وأسواق في مناطق الطينة ومليط وزالنجي والفاشر، دون أن تقابل تلك الحوادث بأي إدانات رسمية مماثلة، محذرًا مما سماه ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الإنسانية.
وفي سياق أوسع، حمّل البيان الحركة الإسلامية وجيشها مسؤولية تدمير مؤسسات الدولة السودانية على مدى أكثر من ثلاثة عقود، منذ انقلاب يونيو 1989، معتبرًا أن الحرب الحالية امتداد لمحاولات تعطيل مسار تفكيك التمكين وإفشال الانتقال نحو دولة مدنية.
وختم مجلس وزراء حكومة السلام بيانه بالتأكيد على التزامه الثابت بحماية المساعدات الإنسانية وتسهيل وصول الإغاثة دون عوائق، باعتبار ذلك واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا لا يخضع للمساومات أو الحسابات السياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى