
توثيق:رضا صلاح الزبير
الأستاذ أمير أحمد علي شاهين يمثل نموذجًا فريدًا في تاريخ الطيران السوداني، حيث جمع بين الخبرة العملية والتميز الأكاديمي، ليصبح أحد أبرز المدربين والخبراء في مجال الطيران.
يُعد واحدًا من الذين تركوا بصمتهم الواضحة على جدار الطيران السوداني. فقد نهل من مدرسة سودانير الرائدة معين العلم والخبرة، وكان لطموحه وشغفه غير المحدود بالعمل والعلم أثر كبير في المكانة التي وصل إليها، حتى بات من الخبراء أصحاب الكفاءة والعطاء. وفوق ذلك، فقد أثرى مكتبة الطيران الإعلامية بعدد كبير من المواد الصحفية التي استفاد منها الكثير من الشباب.
بدأ مشواره ضابط حركة في سودانير، حيث عمل مع قامات بارزة مثل صديق قناوي ونجيب محمد سعيد،ثم انتقل لاحقًا إلى قسم الشحن الجوي بعد أن انفصل عن الركاب، وتم تأهيله ليصبح لودماستر (مشرف تحميل). ،تلقى تدريبًا متخصصًا على يد مدرب من البريتش إيرويز، مما منحه خبرة عالمية مبكرة.
تم اعتماده كمدرب في الطيران المدني،وبعد ذلك أصبح أول سوداني يحصل على رخصة مدرب كشف الحمولات والمواد الخطرة، وهو إنجاز غير مسبوق في السودان،استعانت به سودانير عند تأسيس مركز التدريب، ليكون من أوائل المدربين الذين وضعوا اللبنات الأولى لهذا الصرح.
من المناصب التي تولاها مدير إدارة الشحن الجوي،مدير إدارة التدريب في سودانير، مدير محطة سودانير في الأردن.
يقيم حاليًا في الدوحة – قطر، حيث يُعد من المدربين العالميين المعتمدين، ويواصل عطاؤه في مجال التدريب والتعليم ،وبعد ستة أشهر، سيحصل على درجة الدكتوراه (PhD) في التدريب والتعليم.
قصة الأستاذ أمير شاهين هي قصة إصرار وطموح بدأت من ضابط حركة شاب في سودانير، لتصل إلى قمة التدريب العالمي في قطر، مرورًا بمحطات مليئة بالإنجازات والريادة. إن مسيرته تمثل مصدر إلهام للشباب السوداني والعربي، وتؤكد أن الشغف بالعلم والعمل قادر على صناعة تاريخ مشرف.



