الباشا طبيق : التصريحات والبيانات الصادرة عن بعض الدول الإقليمية والدولية، وكذلك بعض المسؤولين الدوليين، بشأن أوضاع حقوق الإنسان في السودان، حين تأتي انتقائية ومنحازة بوضوح إلى جيش الحركة الإسلامية
الباشا طبيق
إن التصريحات والبيانات الصادرة عن بعض الدول الإقليمية والدولية، وكذلك بعض المسؤولين الدوليين، بشأن أوضاع حقوق الإنسان في السودان، حين تأتي انتقائية ومنحازة بوضوح إلى جيش الحركة الإسلامية الإرها_بي، لا تُعد سوى مواقف سياسية مشبوهة تفتقر إلى المصداقية والحياد. هذه المواقف تُمارس تضليلًا متعمدًا للرأي العام الدولي، وتُشكك في نزاهة الجهات التي تدّعي الدفاع عن العدالة، بينما تُغض الطرف عن الانتهاكات الفظيعة والجرائم المروعة التي ارتكبها الجيش وكتائب البراء الإرهابية وحركات الارتزاق ضد المدنيين العُزّل.
لقد شهد السودان استهدافًا ممنهجًا لمكونات اجتماعية بعينها، واستخدامًا محرّمًا للأسلحة الكيميائية، وعمليات ذبح وتقطيع وتمثيل بالجثث، وبقر بطون النساء، في مشاهد تُعيد إلى الأذهان أبشع صور الإبادة الجماعية، هذه الجرائم التي ارتُكبها الجيش في قرى سنار وسنجة والدندر وكنابي الجزيرة ليست مجرد انتهاكات، بل هي وصمة عار في جبين الإنسانية، ودليل دامغ على تسييس العدالة الدولية، وتكريس إزدواجية المعايير في التعامل مع الأزمات الإنسانية.
إن التستر على هذه الجرائم، أو محاولة تبريرها، يُعد مشاركة في الجريمة نفسها، ويكشف أن بعض الأطراف الدولية تُوظف خطاب حقوق الإنسان كأداة سياسية، لا كقيمة إنسانية عالمية، إن دماء الأبرياء في السودان تصرخ في وجه هذا النفاق الدولي، وتُطالب بمحاسبة عادلة لا تعرف الانتقائية ولا تخضع للمساومات السياسية.



