الأعمدة

في نصف الطريق غالبا ما يستقيل حتى يخلق جلبة لنفسه : الكفاءة العلمية والمهنية ليست بضاعة في السوق السياسي

وجدي كامل
في نصف الطريق غالبا ما يستقيل حتى يخلق جلبة لنفسه، كما اعتاد بوسائل متعددة في تاريخه الشخصي، سيحاول الاعتداء على الأضواء نفسها،مرة اخرى، بادعاء بطولة زائفة، ولكن لن يغفر له عاقل ومحترم وقتها على ما فعل. هكذا هى تراكيب، وطبائع العابدين لذواتهم، يدعون محبة المجموع ونصرة قضاياه وهم لأنفسهم ناصرون. الكفاءة العلمية والمهنية ليست بضاعة في السوق السياسي تباع وتشترى، بل موقف وطني نزيه تجاه القضايا، وتقدير دقيق للظرف السياسي المناسب لتقديم الخدمة العلمية والمهنية (إذا كان هنالك اجماع على تفوق فائدتها ومنافستها مع المتنافسين) . الذين يتناسون ذلك عمدا، ويحاولون الغش بمقتضيات الوطنية، والواجب، والتضحية ، وتبرير ذلك بان الوقت قد حان لتسديد الدين “للوطن الذي علم وربى” يخدعون انفسهم بالأساس ويفضحون وعيهم البائس بان هنالك من ستنطلي عليه كذبتهم. ما أرخصهم من بشر ، وما أتعسنا بلزوجتهم ، وسيولتهم القاسية. نشكو من السيطرة المطلقة للمهازل على المجال العام.هذه ليست حربا واحدة، انها حروب كثيفة بوجوه ولغات متنوعة والمحترمون صاروا أقلية..

زر الذهاب إلى الأعلى