
أظهر استطلاع للرأي أجرته رويتر بالتعاون مع إبسوس أن السياسات الصارمة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترحيل المهاجرين قد تؤثر سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.
ووفقاً لنتائج الاستطلاع، قال نحو 52% من المشاركين إنهم أصبحوا أقل ميلاً لدعم مرشح يتبنى نهج ترامب في الترحيل، مقارنة بـ42% أبدوا استعداداً أكبر لدعم هذا التوجه، ما يعكس تحولاً ملحوظاً في الرأي العام.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الجمهوريون تحديات متزايدة للحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس الأمريكي، خاصة مع تصاعد الضغوط الاقتصادية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود المرتبطة بالتوترات الدولية.
وكان المشرعون الجمهوريون قد أيدوا بشكل شبه جماعي سياسات ترامب المتشددة في ملف الهجرة، في ظل نفوذه المتزايد داخل الحزب منذ فوزه في انتخابات 2024، والتي ركز فيها على مكافحة الهجرة غير الشرعية.
ورغم أن استطلاعات سابقة أظهرت تأييد نحو 50% من الأمريكيين لسياساته في بداية ولايته عام 2025، فإن الدعم تراجع إلى 40% فقط في أحدث استطلاع، بعد أكثر من عام من الإجراءات المشددة.
وشملت هذه الإجراءات نشر عناصر اتحادية متخفية في أنحاء البلاد، إضافة إلى حوادث أثارت جدلاً واسعاً، من بينها مقتل أمريكيين خلال عمليات مرتبطة بالحملة على المهاجرين.
وأشار الاستطلاع، الذي شمل 4557 بالغاً أمريكياً بهامش خطأ يبلغ نقطتين مئويتين، إلى أن 70% من المشاركين يرون أن تبني نهج أقل تشدداً في التعامل مع ملف الهجرة سيكون خطوة إيجابية.
وتعكس هذه النتائج تحولات في المزاج العام الأمريكي، قد يكون لها تأثير مباشر على نتائج الانتخابات المقبلة، في ظل احتدام المنافسة السياسية بين الحزبين.



