الأعمدة

الباشا طبيق : قرار الاتحاد الأفريقي برفض رفع تجميد عضوية السودان هو صفعة مباشرة لسلطة الانقلاب في بورتسودان ولشبكة تجار الحروب الذين يقتاتون من دماء السودانيين.

الباشا طبيق
قرار الاتحاد الأفريقي برفض رفع تجميد عضوية السودان هو صفعة مباشرة لسلطة الانقلاب في بورتسودان ولشبكة تجار الحروب الذين يقتاتون من دماء السودانيين. إنه إعلان واضح بأن هذه السلطة لا شرعية لها، وأن محاولاتها لتزييف الإرادة الشعبية قد سقطت أمام الموقف الأفريقي المتمسك بمواثيقه. هذا القرار يفضح الانقلابيين ويعريهم أمام الداخل والخارج، ويؤكد أن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى.
إن القادة الأفارقة اليوم أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية لا تحتمل التردد: عليهم أن يعملوا مع المجتمع الدولي لإسقاط مشروع الحرب والانقسام، وفرض مسار سلام عادل يعالج جذور الأزمة السودانية ويعيد بناء الدولة على أساس المواطنة والحرية والعدالة والمساواة. المطلوب هو إنهاء هيمنة الطغمة العسكرية والأمنية والاقتصادية التي نهبت البلاد لعقود، وتأسيس مؤسسات مدنية قوية وجيش وطني موحد يضع حداً للحروب المتكررة ويكسر دائرة الاستبداد والفساد.
بهذا الموقف، يثبت الاتحاد الأفريقي أنه يقف إلى جانب الشعوب لا الطغاة، وأنه لن يمنح غطاءً سياسياً لسلطة الأمر الواقع التي تحاول فرض نفسها بالقوة.

زر الذهاب إلى الأعلى