ما لا ندركه عن خطورة ملف سد النهضة , وإدارة البرهان الكارثية له , وعما سيأتي قريبا أو يضيع منا كسودانيين , كفيل بأن يضعنا امام خيارات , سنتقبلها و نحن مكرهين عليها
ما لا ندركه عن خطورة ملف سد النهضة , وإدارة البرهان الكارثية له , وعما سيأتي قريبا أو يضيع منا كسودانيين , كفيل بأن يضعنا امام خيارات , سنتقبلها و نحن مكرهين عليها
, و بما أننا أصبحا نخوض حربا بالوكالة على اثيوبيا لصالح مصر, دعنا نفكك تركيبة ما يجري , لتعرف حجم الكارثة …
في آخر مكالمة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك , أخبر الأول حمدوك أنه إذا لم يقم بإقناع الأثيوبيين بالجلوس في مفاوضات , فإن مصر ستقوم (بتفجير ) السد , فهي لن ترضى بالعيش هكذا ….
هذه الرسالة الخطيرة التي تعني أن ترمب أعطى مصرا تصريحا ضمنيا بالشروع في استخدام الخيار العسكري , و مباركته لأي عملية تهدف لتفجير السد و ليس قصفه لأن مصر لا تمتلك المؤهلات الفنية لذلك , مردها رفض آثيوبيا للإتفاق الذي قام ترمب بكتابته …
“وهو حديث أكده خبير القانون الدولي و الموارد المائية أحمد المفتي لقناة امدرمان ” ان تعنت أثيوبيا سيدفع بمصر لخيار حرب المياة و الحلول العسكرية …
مصر التي تعترف باللجوء إلى مجلس الامن و القانون الدولي فقط حينما تكون هي المتضررة , قالت عبر وزير خارجيتها سامح شكري “انها تحذر من ملء السد دون استشارة السودان ومصر” , و لا أفهم لماذا لا تقوم الخارجية السودانية بفصل موقفها من مصر , لأنها لن تتضرر من عملية ملء السد و لو استمرت لعشر سنوات …
و لكن مصر تحاول جر السودان لعداء مع اثيوبيا تمهيدا لما هو قادم , للإيحاء بأن موقف مصر و السودان موقف موحد وهو ليس كذلك كما اوضح وزير الري مرارا و تكرارا , متناسية أنها من اجل رفاهية الشعب المصري أقامت السد العالي بإتفاق مجحف أدى لإغراق حضارة كاملة , و أرض سودانية عزيزة , دون ان تراعي للضرر في الجانب السوداني , وهو الموقف الأناني لمصر منذ الأزل …
رئيس المجلس السيادي البرهان , و رئيس الوزراء عوضا عن إستغلال الموقف , و الضغط على مصر لتعديل اتفاقية 1954م و إعادة مثلث حلايب وشلاتين , نجدهم يتغافلون عن تهديدات مصر بتفجير السد و الذي سيكون أمرا كارثيا على السودان ولن يؤثر في هذه المرحلة على مصر في شيئ ..
بل و يعمل البرهان على تقوية التقراي للإطاحة بآبي أحمد بإمرة مصرية …
أثيوبيا التي دخلت مع مصر المستعمرة دوما في حربين من قبل كان النصر فيها حليفا لأثيوبيا …
المواجهة الأولى كانت في 7 نوفمبر 1875م في معركتة غوندت
و الثانية في معركة غور في مارس 1877م …
و موقف أثيوبيا الثابت حول عدم قبولها بأي اتفاقيات وضعها المستعمر , لأنها دولة لم يتم استعمارها من قبل أحد , وهو أمر يعول عليه آبي احمد في توحيد شعبه خلفه , و الأن بعد القضاء على تمرد التقراي , و تصريح احمد بأنه لا توجد قوة قادرة على ايقاف ملء سد النهضة , يكون السودان خسر عامل ضغط مهم على مصر , بسبب تعامل الحكومة غير الرشيد مع هذا الملف و الإستمرار في التحالف مع المحور العربي , الذي دائما ما لا يضع أي إعتبار لمصالح السودان , و إهمال التحالف مع عمقه الأفريقي , و الذي يعتبر شريكا موثوقا , ويعتمد عليه في المستقبل , و الإيجابيات في الإتفاقيات معه أكبر من الخسائر …
و رغم هذه النقاط الواضحة , نتساءل …؟
لماذا يخوض السودان حربا مصرية بالوكالة ضد آثيوبيا …؟؟
لمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاذا .؟
tw



