#روما، رضوان علي الحسن
في خطوة تعكس النضج الاستثماري والطموح التوسعي، أعربت رابطة الدوري السعودي للمحترفين عن انفتاحها على فكرة إقامة مباريات ضمن منافسات البطولة خارج أراضي المملكة، في توجه يستذكر المساعي الإسبانية والإيطالية الرامية إلى تعزيز النفوذ العالمي لدورياتها.
فبعد أن أعلن الاتحاد الإيطالي موافقته على خوض تجربة المباريات الخارجية لأول مرة في تاريخ الدوري، من خلال مواجهة ميلان وكومو في مدينة بيرث الأسترالية، وبعد مساعي الليغا الإسبانية المتكررة لإقامة مباريات في الولايات المتحدة، يبدو أن الدوري السعودي يسير على ذات الدرب، وإن كان بحذر وتخطيط استراتيجي.
وفي تصريحات لصحيفة “الرياضية”، أوضح عمر مغربل، رئيس رابطة الدوري السعودي، أن الفكرة “قيد الدراسة”، مشددًا في الوقت نفسه على أن الأولوية الحالية تتمثل في تعزيز المنتج المحلي وتلبية تطلعات الجمهور السعودي الذي يُعد من أكثر الجماهير حماسة ومتابعة لكرة القدم في المنطقة.
وأكد مغربل أن الرابطة تركّز على تطوير البطولة محليًا وضمان انتشارها عالميًا، بما يتوافق مع رؤية “دوري روشن” التي تهدف إلى الوصول بالدوري السعودي إلى مصاف أفضل المسابقات على مستوى العالم، مع الحفاظ على هويته التنافسية وجاذبيته الجماهيرية.
ولم يغفل رئيس الرابطة الإشارة إلى النجاحات المتتالية للدوري، الذي حافظ على لقب أفضل دوري في آسيا لأربعة مواسم متتالية، مما يعكس الجودة التنظيمية والمستوى الفني المتصاعد الذي أصبح علامة مميزة لكرة القدم السعودية في السنوات الأخيرة.
هذه الخطوة، وإن كانت لا تزال في إطار الأفكار القابلة للتطوير، فإنها تفتح الباب أمام احتمالات كبيرة تعزز من الحضور الدولي للدوري السعودي، ليس فقط كلاعب اقتصادي جديد، ولكن كمنافس حقيقي على خريطة كرة القدم العالمية.



