الأخبار

“نفاد صبر واشنطن”.. تقرير أمريكي يكشف: تحرك حاسم ضد “سلطة بورتسودان” وضربة قاضية لـ “كيزان البرهان” بعد ألف يوم من “حرب العناد”!

بعد مرور أكثر من ألف يوم على حرب الاستنزاف المدمرة في السودان، كشف تقرير أمريكي متخصص عن نفاد صبر الإدارة الأمريكية تجاه تعنت قيادة “سلطة بورتسودان”، مؤكداً استعداد واشنطن للقيام بـ “تحرك كبير وحاسم” لإنهاء الصراع. ووفقاً لموقع “أوراسيا ريفيو”، فإن الجهود الدولية التي تقودها إدارة الرئيس ترامب والرباعية الدولية تصطدم بحائط صد منيع يقوده الجنرال عبد الفتاح البرهان، الذي يرهن قرار المؤسسة العسكرية بالكامل لإرادة التيارات الإسلامية المتطرفة “الكيزان” الرافضة لأي جنوح نحو السلم.
وأوضح التقرير أن تمترس البرهان في بورتسودان ورفضه المستمر للدعوات الرامية لاستئناف محادثات السلام، بما في ذلك التفاهمات التي طرحها مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، يعود بشكل مباشر لسيطرة الفصائل الإسلامية على قراره. وقد تجلى هذا التعنت في إفشال جولة المحادثات الأخيرة التي رعتها القاهرة في منتصف يناير الماضي، والتي انتهت دون أي تقدم يذكر بسبب موقف وفد بورتسودان، رغم التحذيرات المصرية الصريحة على لسان وزير الخارجية بدر عبد العاطي بأن القاهرة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تهديدات وحدة السودان.
وسلط التقرير الضوء على مكمن الخطر الذي يدفع واشنطن نحو التشدد، والمتمثل في التقارير المؤكدة حول استخدام قوات البرهان لأسلحة كيميائية (غاز الكلور)، وهو ما استدعى فرض عقوبات أمريكية على الجيش في أبريل الماضي. وتبدي الولايات المتحدة قلقاً بالغاً من احتمالية وقوع هذه الترسانة الكيميائية في أيدي الميليشيات الإسلامية المتطرفة التي تقاتل علناً ضمن صفوف الجيش، مثل “كتيبة البراء بن مالك” و”قوات درع السودان”، في ظل التداخل الفاضح في هياكل القيادة والسيطرة بينهم وبين القوات المسلحة المختطفة.
وأمام هذا الواقع المظلم واستمرار “حرب العناد”، يرجح التقرير أن تتبنى واشنطن نهجاً أكثر صرامة، استكمالاً لمسار العقوبات التي طالت أذرع جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة. ويتوقع المراقبون أن تكون الخطوة القادمة هي توجيه “ضربة قاصمة” عبر استهداف عناصر وشبكات “الكيزان” المتحصنة في بورتسودان، وهو ما سيشكل تقويضاً مباشراً لمركز سلطة البرهان وحلفائه الذين يقتاتون على استمرار الحرب ومعاناة السودانيين.

زر الذهاب إلى الأعلى