الحزب الشيوعي المصري : توفير الملاذ الآمن للاجئين السودانيين مسئولية الدولة المصرية والمثقفين في البلدين

يؤكد الحزب الشيوعي المصري أنه منذ اندلاع الحرب في السودان فقد تم استقبال الأشقاء السودانيين اللاجئين إلى مصر وتوفير ملاذ آمن لهم، ليس فقط من منطلق إنساني وأخلاقي والتزاماً بحقوق حماية اللاجئين في وقت الحروب التي تقرها المواثيق الدولية، ولكن قبل ذلك كله انطلاقاً من العلاقات التاريخية الوطيدة بين شعبي وادي النيل والمصير المشترك بينهما.
إلا أنه في الفترة الأخيرة حدثت تجاوزات أمنية ضد بعض اللاجئين السودانيين، مما يستوجب من الدولة المصرية، وهي تمارس حقها الطبيعي في تنظيم إقامة اللاجئين، أن تحرص كل الحرص على أن تكون ممارسة هذا الحق في إطار القانون وبما يحفظ الكرامة الإنسانية للاجئين، وبشكل خاص الأشقاء السودانيين، والتحقيق في ما أثير من ممارسات غير قانونية أو تعسفية ضد بعض اللاجئين واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفها.
وإذ يتابع حزبنا بقلق بالغ حالة الاحتقان التي تشهدها منصات التواصل الاجتماعي بين بعض المصريين والسودانيين، والتي تغذيها وتستغلها القوى المعادية للشعبين المصري والسوداني معاً، وخاصة إسرائيل، بهدف تصعيد خطاب الكراهية والعداء بين الشعبين الشقيقين، فإنه يدعو المثقفين والأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني في كل من مصر والسودان، للتحلي بأعلى درجات المسئولية في هذه المرحلة العصيبة التي تشتد فيها مخاطر القوى الإمبريالية وعملائها في المنطقة والتنظيمات الإرهابية التي تعمل حثيثاً على استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وخاصة في كل من مصر والسودان، وعدم الانسياق وراء من يعملون على إشعال الفتنة، والتركيز على ما يعزز أواصر الأخوة والتعاون بين الشعبين المصري والسوداني لمواجهة كل المخاطر والتحديات التي تواجههما.
القاهرة في 18 فبراير 2026
المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري



