الأخبار

فاجعة في شندي: سكين “الباعة الجائلين” تُدمي موظف محلية وسط مطالبات بالعدالة والرحمة

كتبت .. هالة حسن
شهدت مدينة شندي حادثة مؤسفة خلال حملة لتنظيم الأسواق، حيث تعرض موظف بالمحلية للطعن بآلة حادة (سكين) من قبل أحد الباعة المتجولين. الحادثة وقعت في خضم توترات مشحونة بين أجهزة الرقابة والباحثين عن لقمة العيش في ظل ظروف اقتصادية قاسية، مما أدى لنقل الموظف لتلقي العلاج وفتح ملف شائك حول علاقة السلطة بالمواطن البسيط.
إن ما حدث في شندي ليس مجرد اعتداء جنائي، بل هو صرخة تعكس الضغط المتزايد الذي تمارسه المحليات على التجار والباعة المتجولين. إن سياسة التضييق المستمر وقطع الأرزاق تحت مسمى “التنظيم” خلقت فجوة من الاحتقان؛ فبدلاً من إيجاد حلول بديلة ومناطق منظمة، تلجأ المحليات إلى لغة القوة والمصادرة، مما يدفع الضعفاء إلى حافة اليأس والانفجار.
يجب توجيه نقد لاذع لأسلوب تعامل بعض موظفي المحليات الذين يفتقرون لآداب المهنة وروح القانون، حيث ينصبّ جل همهم على استعراض القوة والتسلط على البسطاء لإثبات سطوتهم. إن المظهر “الاستبدادي” الذي يمارسه هؤلاء تجاه “الضعفاء” ينسف الغرض من وجود المؤسسات الخدمية، ويحولها إلى أدوات قمعية تنفر المواطن من دولته وتؤدي إلى عواقب وخيمة كما رأينا.
على المحليات مراجعة قوانينها الجائرة فوراً، والتركيز على اختيار “الأمين” قبل “القوي” لتنفيذ المهام الميدانية. إن القوة بلا أمانة وتقدير لظروف الناس هي طغيان محض. اتقوا الله في الضعفاء؛ فالحملات لا تنجح بكسر الخواطر أو بمصادرة بضائع هي كل ما يملكه المعسرون، بل تنجح بالعدل والموازنة بين هيبة الدولة وحق الإنسان في العيش الكريم.
.

زر الذهاب إلى الأعلى