
بقلم : أمير شاهين
كان لشهر رمضان في بحري مذاق خاص منذ بدايته وحتى نهايته وكان يتميز بطقوس وممارسات ومزايا تجعله فريدا ومحبوبا وكان من الأشياء التي يتميز بها الشهر الفضيل عند استقباله هي الزفة والتي كانت تنطلق تجوب الشوارع الرئيسة فور الإعلان عن دخول الشهر في شكل مسيرة مكونة من رجال الشرطة، والفرقة الموسيقية العسكرية، ويتبعهم موكب رجال الطرق الصوفية، ثم فئات الشعب شبابًا ورجالاً. ولكن عندما كنا أطفالا كان اشد ما يستهوينا هو مدفع رمضان والذي كان موجودا في رئاسة شرطة بحري (النقطة) غرب سوق الخضار والذي كان الناس يفطرون عند سماع دويه الذي كان يتردد بوضوح في كل احياء بحري القديمة معلنا دخول المغرب ومن بعده الاذان، وكان المرحوم العم احمد سعد أحد رموز البوليس في بحري (كانت الكلمة الغالبة هي البوليس وليس الشرطة كما هي الان) في ذلك الزمن كان متخصصا في ضرب المدفع. وكان عقب إطلاق المدفع كان يتوجه مسرعا الى منزله القريب في الاشلاق حيث كان يتناول الإفطار خارج منزله كعادة اهل الاشلاق الذين كانوا مشهورين بالإفطار في الشارع مثل الاعمام مأمون محمد سعيد (مأمون نجدة) وهو والد اخونا الكبير والرمز البحراوي محمد مأمون واشقائه عادل و عزالدين ، والمرحوم الشهيد عبد اللطيف سعيد الذي كان مسؤول في بوليس السواري واستشهد وهو يطارد المجرمين والمرحوم محمد على الطاهر الذي كان يعمل بشرطة المحكمة.
المرحوم احمد سعد كان أيضا قاتل الكلاب الضالة ” كتال الكلاب” اذ كان مشهورا بدقة تصويبه و طلقته لا تخيب ابدا ( نياش) اذ انها تصيب الكلب السيء الحظ في مقتل و تجعله يروح في خبر كان في وقت وجيز ., وكان أبناؤه جميعا أصدقائنا مثل جميع أبناء الاشلاق حيث كنا أبناء منطقة واحدة ولا يفصل بيننا عن الاشلاق سوى شارع الضبطية ومن أبناء العم احمد سعد نذكر ابنه ازهري عليه الرحمة والذى كان من احرف لعيبة كرة القدم في زمانه و كذلك شقيقه طارق سعد لاعب الاملاك ايضا والوجيه حاتم سعد وماجد سعد اما المرحوم محمد احمد سعد عليه الرحمة كنا نناديه فقط بمحمد سعد و كان يدرس معنا في مدرسة العزبة 2 وكان عليه الرحمة مثل جميع ابناء العم احمد سعد يمتاز بالخلق القويم و حسن السيرة ومكارم الاخلاق .
وعن ذكريات ضرب المدفع يذكر الاستاذ انور عبدالله البحراوى الاصيل البحراوى ان اول من كان يقوم بإطلاق مدفع إفطار رمضان الذى يصل مداه بحرى القديمه إلى نهاية الديوم شمالا” والصبابى وغربا” حلة حمد وخوجلى غربا” هو عمنا الشاويش محمد عمر وموقع إطلاق المدفع كان فى حوش السوارى فى موقع سوق بحرى الجديد الحالى جنوب موقع هافانا مرطبات الرشيد وابوالشيخ العجلاتى وده كان ميدان كوره مقابل بيوت عمنا على رضوان الترزى الافرنجي المشهور الناصيه الغربيه وعلى جميل الناصيه الشرقيه وكنا مجموعه من أولاد الختميه نترافق يوميا” لحضور إطلاق المدفع أخونا المرحوم محمد عطيه ولطوف دراج وعثمان محمد طه وأحمد سعيد وحسن وغزالى وعبداللطيف وأمين بيومى وصلاح الأمين سعدالله ومحمد الصومالي وفريحه ومنصور على منصور وعبدالحكيم وعمر سيداحمد وصالح على عثمان وزكى الامين جوهر وعامر عمر ليمونه وغالب اولاد الإشلاق القديم المجاور لحوش السوارى ومجموعه من الرفاق فاتني ذكرهم من أولاد خلوة الفكى الطيب ومدرسة العزبة . نسال الرحمة للجميع الاحياء و الاموات.
وكل عام وانتم بخير
والى اللقاء



