الأعمدة

من القصر والمنشية إلى البرهان وحميدتي… نفس المسرحية ونفس الصراعات الداخلية،ونفس الضحايا: القصة والأسباب الحقيقية للحرب في السودان

محمد الفاتح حضرة
من أكبر المآسي في السودان أن يُدفع الشعب إلى الاصطفاف في صراعٍ ليس صراعه، وأن يُطلب من المواطن البسيط أن يحمل أوزار معركة صنعها قادة السلاح، ثم أرادوا للجماهير أن تكون وقودها 😓
لكن أصل المأساة أقدم من الحرب الحالية، وأعمق من مجرد خلافٍ بين جنرالين
إنها عقلية الوصاية على الشعب
وعقلية احتقار إرادة الناس
وعقلية أن الوطن ملكٌ لمن يحمل السلاح لا لمن يملك الحق
🫵 بعد انتصار ثورة ديسمبر المجيدة، خرج قائد الجيش السوداني الجنرال البرهان قائلاً: نحن أوصياء على البلد وعلى أهلها!!
تأملوا العبارة جيداً!!
ليست مجرد كلمات عابرة، بل تكشف ذهنية كاملة ترى الشعب قاصراً، وترى السلطة حقاً حصرياً لمن يملك القوة، وترى الوطن شيئاً يُدار بالأوامر لا بالشراكة والرضا الشعبي 🤨
🫵 ثم عاد ذات الرجل وقال لشباب الثورة ولقوى الحرية والتغيير: المجد للبندقية!!
وكأن المجد لا يكون للحرية
ولا للعدالة
ولا لصوت الشعب
ولا لصندوق الانتخابات
بل للبندقية وحدها!!
وهذه هي نفس الروح التي فضحها القرآن في قول فرعون:
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾

فكل مستبد يرى نفسه وحده العاقل، وغيره مجرد تابعين يجب أن يسيروا خلفه صامتين

🛑 مقدمة لا بد منها:
حين تنقاد الشعوب لمن أذاقها الألم!!
من أعجب الظواهر في تاريخ البشر أن بعض الأمم تهتف لمن ظلمها، وتصفق لمن أهانها، وتدافع عمن أوردها موارد الهلاك!!
وما يسميه بعض المفكرين بسلوك القطيع، ليس شتيمةً للناس، بل وصفٌ لحالة يذوب فيها الإنسان داخل الجماعة، ويتبع الصوت الأعلى، والشعار الأكثر صخباً، والخطاب الذي يعبث بالعاطفة والخوف 🤨
فالاستبداد اليوم لا يقوم بالبندقية فقط، بل يقوم أيضاً على تزييف الوعي

🫵 والسؤال القديم المتجدد: كيف استبد فرعون بقومه؟

الجواب جاء في القرآن واضحاً:
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾

لم يقل سبحانه وتعالي: فأجبرهم ..
ولا قال: فأكرههم وحده
🫵بل قال: فاستخف قومه فأطاعوه ‼️
أي امتهن عقولهم، وخدعهم بالشعارات، وخوفهم، فقابلوه بالطاعة والاستسلام
وهنا مكمن الخطر العظيم
فالمستبد لا يكبر إلا حين نصغر أمامه
ولا يتجبر إلا حين ننحني له
ولا يسرق الأوطان إلا حين يجد من يصفق له أو يسكت عنه
🫵 قال عبد الرحمن الكواكبي: الاستبداد أصل لكل فساد
وقال مونتسكيو: الطغيان يقوم على الخوف، فإذا زال الخوف اهتز عرش الطاغية
وقال غوستاف لوبون: إذا غاب الوعي سهلت قيادة الجماهير بالشعار أكثر من العقل
🫵 وقال النبي ﷺ:
أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر

🛑 إن حقيقة ما جرى ويجري بين الجيش والدعم السريع فهي أوضح مما يتخيل الناس..
🫵الجيش هو الذي صنع الجنجويد
🫵والجيش هو الذي صنع الدعم السريع
🫵والجيش هو الذي جعل الدعم السريع شريكاً في المجلس العسكري الانتقالي وفي مجلس السيادة
🫵والجيش هو الذي رفض مطالب الثورة بحل الدعم السريع ودمجه وفق مشروع جيش قومي واحد
🫵ثم كان الطرفان شريكين في انقلاب 25 أكتوبر 2021 على الحكومة الانتقالية بقيادة الدكتور عبدالله حمدوك
🫵وكانا شريكين في تقويض النظام الدستوري
🫵ويرتبط اسماهما في وجدان السودانيين بمجزرة فض اعتصام القيادة العامة، حيث قُتل الشباب، واعتُدي على النساء، وغابت العدالة حتى اليوم 😓

🫵 إذن متى بدأ الخلاف بين قادة الجيش وقادة الدعم السريع ؟!
لم يبدأ دفاعاً عن الوطن
ولا حمايةً للدستور
ولا نصرةً للشعب
🫵بل بدأ حين انفجر الصراع على السلطة والنفوذ والثروة
هذه هي الحقيقة

🛑 إن ما يجري اليوم بين معسكر الجيش ومعسكر الدعم السريع ليس أمراً جديداً… بل هي قصة قديمة ظلت تتكرر داخل نفس المنظومة لجماعة الحركة الإسلامية والموتمر الوطني..
منذ صراع عمر البشير وحسن الترابي، والانقسام ما بين القصر والمنشية، وجماعة الحركة الإسلامية تشهد ذات المشهد:
اصطفاف
ثم خلاف
ثم تخوين
ثم عنف
ثم إعادة اصطفاف من جديد

🫵واليوم نرى النسخة نفسها بين الجيش والدعم السريع
نفس الأخلاق
نفس الذهنية
نفس استعمال الدين والوطن كشعارات
ونفس الصراع على الكرسي

🫵 ولذلك لا تستغربوا حين ترون من كان خصماً بالأمس يصبح حليفاً اليوم
رأينا أسماء مثل:
أبو عاقلة كيكل
النور قبة
محمد بقال سراج
حسبو عبد الرحمن
محمد حمدان دقلو
كلهم يتحركون داخل نفس البيئة السياسية والعسكرية، حيث العداوات مؤقتة، والتحالفات مؤقتة، والثابت الوحيد هو المصلحة .

🛑 بل حتى من كانوا يشتكون للعالم من الإبادة الجماعية في دارفور مثل ناظر قبيلة المساليت ، رأينا بعضهم لاحقاً يصطف مع من كانوا يتهمونه بالأمس بإرتكاب المجازر ..
رأينا كيف اجتمع ناظر المحاميد وناظر المساليت مؤخراً ..
لماذا فعلا ذلك 🧐🤔
فقط لأن الخصومة تحكمها الآن مصالح سياسية..
تغيّرت المواقف بكل سهولة نحو حميدتي وأخيه
هكذا هي السياسة حين تنعدم المبادئ:
الضحايا مجرد أوراق
والدم مجرد خطاب
والحلفاء يتبدلون حسب المصلحة

🫵 فما دخل الشعب السوداني بكل هؤلاء القوم ؟!
ولماذا يُطلب من الناس أن يحملوا السلاح لصالح هذا الطرف أو ذاك؟!
ليس لأحد أن يدعو الشعب ليكون وقوداً في معركة لا تخصه‼️

🛑 إن أراد الناس الدفاع عن أنفسهم، وأهليهم، وبيوتهم، وأموالهم، فهذا حق مشروع
كما فعل العقلاء في ولاية القضارف حين نظموا حماية مناطقهم دون الذوبان في اصطفاف سياسي أعمى
لكن أن يتحول الشباب إلى وقود في معارك قادة السلاح، فهذا هو الخداع الكبير

🛑 لا تنخدعوا بمن التحقوا بميليشيات هذا الطرف أو ذاك تحت شعارات زائفة..
إنما هم فعلوا ذلك طمعاً في المال أو المنصب أو الوزارة أو خدمة حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وشبكاتها القديمة ..
هكذا فعل مرتزقة السياسة مناوي وجبريل وطمبور وعقار وووو..
فهل أنت مثلهم 🧐🤔‼️

🫵 الخلاصة الواضحة:
ما يجري ليس حرب كرامة
ولا حرب دين
ولا حرب وطن
إنه صراع داخل منظومة واحدة على السلطة
قناعتي أنها حربٌ القاتل والمقتول فيها في نار جهنم والعياذة بالله 😓

🛑 لن تتوقف هذه المأساة إلا إذا وعىَّ الشعب الحقيقة، ورفض أن يكون قطيعاً يُساق، ورفض أن يكون وقوداً لحرب غيره..
ومن أراد السلطة والحكم فليأتي عن طريق الانتخابات الحرة النزبهة..
ولأجل هذا يجب ان يمضي الشعب السوداني في طريق إستكمال عملية التحول المدني والانتقال الديمقراطي
وليس طريق المجد لمن يحمل البندقية ليحمي الفرعون ‼️ 💢

🫵 فماذا سيختار الشعب السوداني؟!
طريق الدولة المدنية والقانون وصندوق الانتخابات؟!
أم طريق البندقية والانقلاب والخراب المتكرر ؟!
#السودان
#لا_للحرب
#لا_للاستبداد
#وعي_الشعوب
#ثورة_ديسمبر
#المدنية_خيار_الشعب
✍️محمد الفاتح حضرة
🧭01-05-2026
من أكبر المآسي في السودان أن يُدفع الشعب إلى الاصطفاف في صراعٍ ليس صراعه، وأن يُطلب من المواطن البسيط أن يحمل أوزار معركة صنعها قادة السلاح، ثم أرادوا للجماهير أن تكون وقودها 😓
لكن أصل المأساة أقدم من الحرب الحالية، وأعمق من مجرد خلافٍ بين جنرالين
إنها عقلية الوصاية على الشعب
وعقلية احتقار إرادة الناس
وعقلية أن الوطن ملكٌ لمن يحمل السلاح لا لمن يملك الحق
🫵 بعد انتصار ثورة ديسمبر المجيدة، خرج قائد الجيش السوداني الجنرال البرهان قائلاً: نحن أوصياء على البلد وعلى أهلها!!
تأملوا العبارة جيداً!!
ليست مجرد كلمات عابرة، بل تكشف ذهنية كاملة ترى الشعب قاصراً، وترى السلطة حقاً حصرياً لمن يملك القوة، وترى الوطن شيئاً يُدار بالأوامر لا بالشراكة والرضا الشعبي 🤨
🫵 ثم عاد ذات الرجل وقال لشباب الثورة ولقوى الحرية والتغيير: المجد للبندقية!!
وكأن المجد لا يكون للحرية
ولا للعدالة
ولا لصوت الشعب
ولا لصندوق الانتخابات
بل للبندقية وحدها!!
وهذه هي نفس الروح التي فضحها القرآن في قول فرعون:
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾
فكل مستبد يرى نفسه وحده العاقل، وغيره مجرد تابعين يجب أن يسيروا خلفه صامتين
🛑 مقدمة لا بد منها:
حين تنقاد الشعوب لمن أذاقها الألم!!
من أعجب الظواهر في تاريخ البشر أن بعض الأمم تهتف لمن ظلمها، وتصفق لمن أهانها، وتدافع عمن أوردها موارد الهلاك!!
وما يسميه بعض المفكرين بسلوك القطيع، ليس شتيمةً للناس، بل وصفٌ لحالة يذوب فيها الإنسان داخل الجماعة، ويتبع الصوت الأعلى، والشعار الأكثر صخباً، والخطاب الذي يعبث بالعاطفة والخوف 🤨
فالاستبداد اليوم لا يقوم بالبندقية فقط، بل يقوم أيضاً على تزييف الوعي
🫵 والسؤال القديم المتجدد: كيف استبد فرعون بقومه؟
الجواب جاء في القرآن واضحاً:
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾
لم يقل سبحانه وتعالي: فأجبرهم ..
ولا قال: فأكرههم وحده
🫵بل قال: فاستخف قومه فأطاعوه ‼️
أي امتهن عقولهم، وخدعهم بالشعارات، وخوفهم، فقابلوه بالطاعة والاستسلام
وهنا مكمن الخطر العظيم
فالمستبد لا يكبر إلا حين نصغر أمامه
ولا يتجبر إلا حين ننحني له
ولا يسرق الأوطان إلا حين يجد من يصفق له أو يسكت عنه
🫵 قال عبد الرحمن الكواكبي: الاستبداد أصل لكل فساد
وقال مونتسكيو: الطغيان يقوم على الخوف، فإذا زال الخوف اهتز عرش الطاغية
وقال غوستاف لوبون: إذا غاب الوعي سهلت قيادة الجماهير بالشعار أكثر من العقل
🫵 وقال النبي ﷺ:
أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر
🛑 إن حقيقة ما جرى ويجري بين الجيش والدعم السريع فهي أوضح مما يتخيل الناس..
🫵الجيش هو الذي صنع الجنجويد
🫵والجيش هو الذي صنع الدعم السريع
🫵والجيش هو الذي جعل الدعم السريع شريكاً في المجلس العسكري الانتقالي وفي مجلس السيادة
🫵والجيش هو الذي رفض مطالب الثورة بحل الدعم السريع ودمجه وفق مشروع جيش قومي واحد
🫵ثم كان الطرفان شريكين في انقلاب 25 أكتوبر 2021 على الحكومة الانتقالية بقيادة الدكتور عبدالله حمدوك
🫵وكانا شريكين في تقويض النظام الدستوري
🫵ويرتبط اسماهما في وجدان السودانيين بمجزرة فض اعتصام القيادة العامة، حيث قُتل الشباب، واعتُدي على النساء، وغابت العدالة حتى اليوم 😓
🫵 إذن متى بدأ الخلاف بين قادة الجيش وقادة الدعم السريع ؟!
لم يبدأ دفاعاً عن الوطن
ولا حمايةً للدستور
ولا نصرةً للشعب
🫵بل بدأ حين انفجر الصراع على السلطة والنفوذ والثروة
هذه هي الحقيقة
🛑 إن ما يجري اليوم بين معسكر الجيش ومعسكر الدعم السريع ليس أمراً جديداً… بل هي قصة قديمة ظلت تتكرر داخل نفس المنظومة لجماعة الحركة الإسلامية والموتمر الوطني..
منذ صراع عمر البشير وحسن الترابي، والانقسام ما بين القصر والمنشية، وجماعة الحركة الإسلامية تشهد ذات المشهد:
اصطفاف
ثم خلاف
ثم تخوين
ثم عنف
ثم إعادة اصطفاف من جديد
🫵واليوم نرى النسخة نفسها بين الجيش والدعم السريع
نفس الأخلاق
نفس الذهنية
نفس استعمال الدين والوطن كشعارات
ونفس الصراع على الكرسي
🫵 ولذلك لا تستغربوا حين ترون من كان خصماً بالأمس يصبح حليفاً اليوم
رأينا أسماء مثل:
أبو عاقلة كيكل
النور قبة
محمد بقال سراج
حسبو عبد الرحمن
محمد حمدان دقلو
كلهم يتحركون داخل نفس البيئة السياسية والعسكرية، حيث العداوات مؤقتة، والتحالفات مؤقتة، والثابت الوحيد هو المصلحة
🛑 بل حتى من كانوا يشتكون للعالم من الإبادة الجماعية في دارفور مثل ناظر قبيلة المساليت ، رأينا بعضهم لاحقاً يصطف مع من كانوا يتهمونه بالأمس بإرتكاب المجازر ..
رأينا كيف اجتمع ناظر المحاميد وناظر المساليت مؤخراً ..
لماذا فعلا ذلك 🧐🤔
فقط لأن الخصومة تحكمها الآن مصالح سياسية..
تغيّرت المواقف بكل سهولة نحو حميدتي وأخيه
هكذا هي السياسة حين تنعدم المبادئ:
الضحايا مجرد أوراق
والدم مجرد خطاب
والحلفاء يتبدلون حسب المصلحة

🫵 فما دخل الشعب السوداني بكل هؤلاء القوم ؟!
ولماذا يُطلب من الناس أن يحملوا السلاح لصالح هذا الطرف أو ذاك؟!
ليس لأحد أن يدعو الشعب ليكون وقوداً في معركة لا تخصه‼️

🛑 إن أراد الناس الدفاع عن أنفسهم، وأهليهم، وبيوتهم، وأموالهم، فهذا حق مشروع
كما فعل العقلاء في ولاية القضارف حين نظموا حماية مناطقهم دون الذوبان في اصطفاف سياسي أعمى
لكن أن يتحول الشباب إلى وقود في معارك قادة السلاح، فهذا هو الخداع الكبير

🛑 لا تنخدعوا بمن التحقوا بميليشيات هذا الطرف أو ذاك تحت شعارات زائفة..
إنما هم فعلوا ذلك طمعاً في المال أو المنصب أو الوزارة أو خدمة حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وشبكاتها القديمة ..
هكذا فعل مرتزقة السياسة مناوي وجبريل وطمبور وعقار وووو..
فهل أنت مثلهم 🧐🤔‼️

🫵 الخلاصة الواضحة:
ما يجري ليس حرب كرامة
ولا حرب دين
ولا حرب وطن
إنه صراع داخل منظومة واحدة على السلطة
قناعتي أنها حربٌ القاتل والمقتول فيها في نار جهنم والعياذة بالله
🛑 لن تتوقف هذه المأساة إلا إذا وعىَّ الشعب الحقيقة، ورفض أن يكون قطيعاً يُساق، ورفض أن يكون وقوداً لحرب غيره..
ومن أراد السلطة والحكم فليأتي عن طريق الانتخابات الحرة النزبهة..
ولأجل هذا يجب ان يمضي الشعب السوداني في طريق إستكمال عملية التحول المدني والانتقال الديمقراطي
وليس طريق المجد لمن يحمل البندقية ليحمي الفرعون ‼️ 💢
🫵 فماذا سيختار الشعب السوداني؟!
طريق الدولة المدنية والقانون وصندوق الانتخابات؟!
أم طريق البندقية والانقلاب والخراب المتكرر ؟!
#السودان
#لا_للحرب
#لا_للاستبداد
#وعي_الشعوب
#ثورة_ديسمبر
#المدنية_خيار_الشعب
https://www.facebook.com/share/v/1QvMaLivsJ/
🛑🛑 من القصر والمنشية إلى البرهان وحميدتي…
نفس المسرحية ونفس الصراعات الداخلية،ونفس الضحايا:
القصة والأسباب الحقيقية للحرب في السودان ‼️
من أكبر المآسي في السودان أن يُدفع الشعب إلى الاصطفاف في صراعٍ ليس صراعه، وأن يُطلب من المواطن البسيط أن يحمل أوزار معركة صنعها قادة السلاح، ثم أرادوا للجماهير أن تكون وقودها 😓
لكن أصل المأساة أقدم من الحرب الحالية، وأعمق من مجرد خلافٍ بين جنرالين
إنها عقلية الوصاية على الشعب
وعقلية احتقار إرادة الناس
وعقلية أن الوطن ملكٌ لمن يحمل السلاح لا لمن يملك الحق
🫵 بعد انتصار ثورة ديسمبر المجيدة، خرج قائد الجيش السوداني الجنرال البرهان قائلاً: نحن أوصياء على البلد وعلى أهلها!!
تأملوا العبارة جيداً!!
ليست مجرد كلمات عابرة، بل تكشف ذهنية كاملة ترى الشعب قاصراً، وترى السلطة حقاً حصرياً لمن يملك القوة، وترى الوطن شيئاً يُدار بالأوامر لا بالشراكة والرضا الشعبي 🤨
🫵 ثم عاد ذات الرجل وقال لشباب الثورة ولقوى الحرية والتغيير: المجد للبندقية!!
وكأن المجد لا يكون للحرية
ولا للعدالة
ولا لصوت الشعب
ولا لصندوق الانتخابات
بل للبندقية وحدها!!
وهذه هي نفس الروح التي فضحها القرآن في قول فرعون:
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾

فكل مستبد يرى نفسه وحده العاقل، وغيره مجرد تابعين يجب أن يسيروا خلفه صامتين

🛑 مقدمة لا بد منها:
حين تنقاد الشعوب لمن أذاقها الألم!!
من أعجب الظواهر في تاريخ البشر أن بعض الأمم تهتف لمن ظلمها، وتصفق لمن أهانها، وتدافع عمن أوردها موارد الهلاك!!
وما يسميه بعض المفكرين بسلوك القطيع، ليس شتيمةً للناس، بل وصفٌ لحالة يذوب فيها الإنسان داخل الجماعة، ويتبع الصوت الأعلى، والشعار الأكثر صخباً، والخطاب الذي يعبث بالعاطفة والخوف 🤨
فالاستبداد اليوم لا يقوم بالبندقية فقط، بل يقوم أيضاً على تزييف الوعي
🫵 والسؤال القديم المتجدد: كيف استبد فرعون بقومه؟
الجواب جاء في القرآن واضحاً:
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾
لم يقل سبحانه وتعالي: فأجبرهم ..
ولا قال: فأكرههم وحده
🫵بل قال: فاستخف قومه فأطاعوه ‼️
أي امتهن عقولهم، وخدعهم بالشعارات، وخوفهم، فقابلوه بالطاعة والاستسلام
وهنا مكمن الخطر العظيم
فالمستبد لا يكبر إلا حين نصغر أمامه
ولا يتجبر إلا حين ننحني له
ولا يسرق الأوطان إلا حين يجد من يصفق له أو يسكت عنه
🫵 قال عبد الرحمن الكواكبي: الاستبداد أصل لكل فساد
وقال مونتسكيو: الطغيان يقوم على الخوف، فإذا زال الخوف اهتز عرش الطاغية
وقال غوستاف لوبون: إذا غاب الوعي سهلت قيادة الجماهير بالشعار أكثر من العقل
🫵 وقال النبي ﷺ:
أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر
🛑 إن حقيقة ما جرى ويجري بين الجيش والدعم السريع فهي أوضح مما يتخيل الناس..
🫵الجيش هو الذي صنع الجنجويد
🫵والجيش هو الذي صنع الدعم السريع
🫵والجيش هو الذي جعل الدعم السريع شريكاً في المجلس العسكري الانتقالي وفي مجلس السيادة
🫵والجيش هو الذي رفض مطالب الثورة بحل الدعم السريع ودمجه وفق مشروع جيش قومي واحد
🫵ثم كان الطرفان شريكين في انقلاب 25 أكتوبر 2021 على الحكومة الانتقالية بقيادة الدكتور عبدالله حمدوك
🫵وكانا شريكين في تقويض النظام الدستوري
🫵ويرتبط اسماهما في وجدان السودانيين بمجزرة فض اعتصام القيادة العامة، حيث قُتل الشباب، واعتُدي على النساء، وغابت العدالة حتى اليوم 😓

🫵 إذن متى بدأ الخلاف بين قادة الجيش وقادة الدعم السريع ؟!
لم يبدأ دفاعاً عن الوطن
ولا حمايةً للدستور
ولا نصرةً للشعب
🫵بل بدأ حين انفجر الصراع على السلطة والنفوذ والثروة
هذه هي الحقيقة

🛑 إن ما يجري اليوم بين معسكر الجيش ومعسكر الدعم السريع ليس أمراً جديداً… بل هي قصة قديمة ظلت تتكرر داخل نفس المنظومة لجماعة الحركة الإسلامية والموتمر الوطني..
منذ صراع عمر البشير وحسن الترابي، والانقسام ما بين القصر والمنشية، وجماعة الحركة الإسلامية تشهد ذات المشهد:
اصطفاف
ثم خلاف
ثم تخوين
ثم عنف
ثم إعادة اصطفاف من جديد

🫵واليوم نرى النسخة نفسها بين الجيش والدعم السريع
نفس الأخلاق
نفس الذهنية
نفس استعمال الدين والوطن كشعارات
ونفس الصراع على الكرسي

🫵 ولذلك لا تستغربوا حين ترون من كان خصماً بالأمس يصبح حليفاً اليوم
رأينا أسماء مثل:
أبو عاقلة كيكل
النور قبة
محمد بقال سراج
حسبو عبد الرحمن
محمد حمدان دقلو
كلهم يتحركون داخل نفس البيئة السياسية والعسكرية، حيث العداوات مؤقتة، والتحالفات مؤقتة، والثابت الوحيد هو المصلحة .

🛑 بل حتى من كانوا يشتكون للعالم من الإبادة الجماعية في دارفور مثل ناظر قبيلة المساليت ، رأينا بعضهم لاحقاً يصطف مع من كانوا يتهمونه بالأمس بإرتكاب المجازر ..
رأينا كيف اجتمع ناظر المحاميد وناظر المساليت مؤخراً ..
لماذا فعلا ذلك 🧐🤔
فقط لأن الخصومة تحكمها الآن مصالح سياسية..
تغيّرت المواقف بكل سهولة نحو حميدتي وأخيه
هكذا هي السياسة حين تنعدم المبادئ:
الضحايا مجرد أوراق
والدم مجرد خطاب
والحلفاء يتبدلون حسب المصلحة

🫵 فما دخل الشعب السوداني بكل هؤلاء القوم ؟!
ولماذا يُطلب من الناس أن يحملوا السلاح لصالح هذا الطرف أو ذاك؟!
ليس لأحد أن يدعو الشعب ليكون وقوداً في معركة لا تخصه‼️

🛑 إن أراد الناس الدفاع عن أنفسهم، وأهليهم، وبيوتهم، وأموالهم، فهذا حق مشروع
كما فعل العقلاء في ولاية القضارف حين نظموا حماية مناطقهم دون الذوبان في اصطفاف سياسي أعمى
لكن أن يتحول الشباب إلى وقود في معارك قادة السلاح، فهذا هو الخداع الكبير

🛑 لا تنخدعوا بمن التحقوا بميليشيات هذا الطرف أو ذاك تحت شعارات زائفة..
إنما هم فعلوا ذلك طمعاً في المال أو المنصب أو الوزارة أو خدمة حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وشبكاتها القديمة ..
هكذا فعل مرتزقة السياسة مناوي وجبريل وطمبور وعقار وووو..
فهل أنت مثلهم 🧐🤔‼️

🫵 الخلاصة الواضحة:
ما يجري ليس حرب كرامة
ولا حرب دين
ولا حرب وطن
إنه صراع داخل منظومة واحدة على السلطة
قناعتي أنها حربٌ القاتل والمقتول فيها في نار جهنم والعياذة بالله 😓

🛑 لن تتوقف هذه المأساة إلا إذا وعىَّ الشعب الحقيقة، ورفض أن يكون قطيعاً يُساق، ورفض أن يكون وقوداً لحرب غيره..
ومن أراد السلطة والحكم فليأتي عن طريق الانتخابات الحرة النزبهة..
ولأجل هذا يجب ان يمضي الشعب السوداني في طريق إستكمال عملية التحول المدني والانتقال الديمقراطي
وليس طريق المجد لمن يحمل البندقية ليحمي الفرعون ‼️ 💢

🫵 فماذا سيختار الشعب السوداني؟!
طريق الدولة المدنية والقانون وصندوق الانتخابات؟!
أم طريق البندقية والانقلاب والخراب المتكرر ؟!
#السودان
#لا_للحرب
#لا_للاستبداد
#وعي_الشعوب
#ثورة_ديسمبر
#المدنية_خيار_الشعب
✍️محمد الفاتح حضرة
🧭01-05-2026

زر الذهاب إلى الأعلى