.
رمضان كريم
يدخل علينا رمضان ونحن نحمد الله ونشكر عظيم فضله ان اكرمنا من نعمه ونسأله الزيادة وتمام النصر والفلاح .
توطئة .
تعلمون سيادتكم ما نابنا من ظلم وتشريد من الجنجويد كعامه اهلنا فى السودان ونتصبر ونسال الله ان يجبر كسرنا وكسر السودانيين جميعا فى مصابهم .
لكن مايؤلمنا حق ويحيق فى نفوسنا واصبح ملازما لنا فى الصحو والمنام ماحاق بنا من الظلم كموظفين فى وزارة المالية فقد امضى بعضنا فيها عمرا كعمر شاب فات عمر النبوة وبعضنا فاتت اجمل سنى عمره يتعهد الوزارة بطاقته وجهده حتى ظن احيانا انها مولوده وليس مكان للعمل فهى وطن لجميع العاملين تعهدوها بالرعاية والعناية وبذلوا مايستطيعون ومالا يستطيعون عمرا وصحة وشباب وعافية .
ولكن
والكلام المهم بعد لكن .
ظل الجميع بعد الشهور الاولى من الحرب يتناقلون الاخبار ويتساءلون عن موعد مزاولتهم للعمل وهم يعتقدون ان سلاحهم للوطن هو العمل والعطاء يتدارسون الافكار ويتشاورون ولكن قُفلت جميع الابواب فى وجوههم وظل من يصل الى الوزارة يأتى بصحبته وبنيه فى مفارقة واضحة لاهم بنود العدالة وهى المحسوبية القبيحة والعنصرة للاهل والعشيرة حتى فقد الجميع الامل فى عدل ومساواة واستطالت الايام ومرت ثقيلة علينا واصبحت سنينا نبدأ فيها عام رابع قريبا.
نعلم سيادتكم انكم قد اوكلتم هذا الامر لغيركم وفقا لمبدأ التفويض كما فى علم الادارة والتراتبية كما هو معمول به فى الخدمة المدنية ولذا لم أُعنون الخطاب الى اى منهم فنحن نعلم جيدا من اشاع الظلم وجعله ديدنا حتى ظن الجميع من شيوعه انه عادة ووواجب ونسي الجميع قواعد وقوانين الخدمة المدنية وحقوق العاملين ودفنوها . فلا توجد تراتوبية بجلوس مدراء العموم فى دكة البدلاء .
وحيث اننا قد طرقنا المحطات التى تسبقكم مرارا وتكرارا وسيادتكم تمثلون قمة الهرم واملنا المعقود فى صلاح الحال على يديكم .
فلذا نسال سيادتكم ونرجو الاتى
1/ عدالة بين العاملين فى العمل فقد جرى على الجميع من قُبح هذه السنين ما جرى ولن نستطيع بعد ذلك صبرا فللخدمة المدنية قوانين تحميها ولا نريد لها ان تهدم مع هدد الحرب كما خطط اعداء السودان .
2/ عدالة فى الاجر فقد ظل منسوبيكم الموجودين طرفكم يتمتعون بنعيم قارون من الاموال والمنازل والقصور ولم ينقصوا منه شيئا فى حين تعانى الفئة الاكبر من منسوبيكم من الجوع والعطش فقد حبستم الهرة وتركتوها للجوع والعطش .
3/ لم اكن اريد ان اذكر اخر ما احزن القلوب ولكن صراخ الجميع ذكرنى و الذكرى تنفع المؤمنين وهو موضوع بدل السكن تقوم الوزارة بالتصديق للعاملين ببدل سكن مقدم كمنحة للعاملين لصيانه منازل المكرمين من ال قارون وترك اهل الصفة من اهل الوزارة ممن فاق عمره الستين ولم تتبق له طاقة حتى للعمل فقد اخذت الوزارة سِنى عمره تُرك وكأنه لا يستحق كغيره من زملائه مسكنا ولا اثاث ولا حتى مايستر جسده وقرأنا من خلال القرار الخاص بهذا البدل انكم ماكثون فى دكة البدلاء لعام كامل اضافى وهذا والله لعمرى تمام الضِيم والظلم بعينه .
عانى الجميع خارج مظلتكم ماعانى حتى ضاقت عليهم انفسهم ورايت ان اتحدث باسمهم فوالله اننى لاحسبه اجراً ان اذكركم وينالهم العدل والمساواة كما تنادون .
شكرى وتقديرى .
مهجة العتيق
موظف عاطل بأمر منسوبيكم
18/فبراير 2026



