الأعمدة

ميلان بلا أنياب.. بارما يوقظ واقعًا مُرًا في سباق الاسكوديتو

لم تكن خسارة ميلان أمام بارما بهدف قاتل مجرد سقطة عابرة في الدوري الإيطالي، بل كانت صفعة توقيتٍ ومضمونٍ لفريق ادّعى جاهزيته لمطاردة اللقب حتى الرمق الأخير.

دخل ميلان اللقاء بسلسلة 24 مباراة دون هزيمة، أرقام جميلة على الورق، لكنها تخفي هشاشة هجومية تتكرر في اللحظات الحاسمة. 25 تسديدة و1.33 أهداف متوقعة (xG)، ومع ذلك عجز كامل عن هز الشباك. هنا تكمن المشكلة: كثافة عددية بلا جودة حاسمة.

كريستيان بوليسيتش حاول، رافاييل لياو أزعج الدفاع، وأدريان رابيو أمدّ الفريق بالتمريرات، لكن الفعالية غابت. ميلان لعب كثيرًا حول منطقة الجزاء، قليلًا داخلها، وأقل من ذلك أمام المرمى. كرة لياو التي ارتطمت بالقائم كانت عنوانًا لليلة: جمالية بلا مكافأة.

في المقابل، لم يحتج بارما إلى استحواذ ولا إلى سيل من الفرص. تسع محاولات فقط، و0.46 xG، لكنها كانت كافية. ماريانو ترويّلو صعد في الدقيقة 80، استغل ركنية، وضع الكرة في المكان القاتل، ثم انتظر قرار الـVAR ليُثبت أن الواقعية تهزم الاستعراض.

المدرب ماسيميليانو أليغري قال قبل اللقاء إن الفريق لا يحتمل أي تعثر في سباق الاسكوديتو. والمفارقة أن التعثر جاء بالطريقة الأكثر إيلامًا: سيطرة بلا نتيجة، وضغط بلا أنياب.

الفارق اتسع إلى 10 نقاط، والرسالة أصبحت واضحة: اللقب لا يُحسم بعدد المباريات دون هزيمة، بل بعدد اللحظات التي تُترجم فيها الأفضلية إلى أهداف. وفي ظل هذا العقم، يبدو أن الطريق بات أكثر انفتاحًا أمام إنتر ميلان ليحسم الصراع.

لماذا خسر ميلان؟

  • ضعف الفاعلية الهجومية رغم كثرة المحاولات
  • بطء في التحول داخل الثلث الأخير
  • اعتماد مبالغ فيه على المهارات الفردية
  • هشاشة في التعامل مع الكرات الثابتة

إذا أراد ميلان العودة إلى سباق اللقب، فعليه أن يعالج المشكلة من الجذور: الجودة قبل الكمية، والحسم قبل الاستحواذ. أما غير ذلك، فسيظل الاسكوديتو حلمًا مؤجلًا

المختصر المفيد : ميلان بهذا المستوى مازال بعيدا عن معانقة الاسكوتو ؟

زر الذهاب إلى الأعلى