اخبار العرب

بعد 4 أشهر من وقف إطلاق النار.. أزمة غزة الإنسانية تتفاقم والمساعدات عالقة عند المعابر

 

تبددت آمال الفلسطينيين في حدوث انفراجة حقيقية بالأزمة الإنسانية في قطاع غزة، رغم مرور نحو أربعة أشهر على سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات والسلع الأساسية.

شاحنات متكدسة ومعونات محدودة

وبحسب مصادر محلية، ما تزال آلاف الشاحنات محملة بالمساعدات والبضائع التجارية عالقة على الجانب المصري من معبر رفح، بانتظار سماح إسرائيل بإدخالها إلى القطاع.

ووفق إحصائية صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بلغ إجمالي الشاحنات التي دخلت القطاع 31,178 شاحنة من أصل أكثر من 72 ألف شاحنة كان من المفترض دخولها منذ بدء وقف إطلاق النار، وهو ما اعتبره المكتب “خرقًا للاتفاق والتفافًا خطيرًا عليه”.

وتشمل المواد الممنوعة سلعًا أساسية متعلقة بالإيواء والطاقة البديلة والوقود وغاز الطهي، إضافة إلى معدات حيوية للبنية التحتية والخدمات.

الأونروا: الوضع صعب والانهيار الصحي يلوح في الأفق

من جهته، أكد المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، عدنان أبو حسنة، أن المساعدات التي تدخل حاليًا “غير كافية إطلاقًا لإحداث تغيير حقيقي”، مشيرًا إلى أن غالبية سكان القطاع يعتمدون بشكل شبه كامل على المعونات بعد فقدان مصادر رزقهم.

وأوضح أن لدى الوكالة نحو ألف شاحنة محمّلة بمواد إيواء وأغذية وأدوية تكفي لمئات الآلاف، لكنها ما تزال بانتظار السماح لها بالدخول منذ مارس الماضي.

وحذر أبو حسنة من انهيار خطير في المنظومة الصحية نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتراجع المناعة الصحية العامة، ما يرفع احتمالات انتشار الأمراض.

نزوح واسع ومساحة مكتظة

في السياق ذاته، قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا إن الوضع الإنساني شهد مزيدًا من التدهور رغم مرور أشهر على وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن أكثر من 1.4 مليون فلسطيني ما زالوا يعيشون في مخيمات نزوح أو بجوار منازلهم المدمرة، بينما يعيش أكثر من 2.2 مليون شخص في مساحة لا تتجاوز 90 كيلومترًا مربعًا، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والمأوى.

وأضاف أن نحو 90% من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات، في وقت انخفضت فيه أعداد الشاحنات الداخلة بشكل ملحوظ، مع استمرار القيود المفروضة على المؤسسات غير الحكومية والدولية، بما فيها جهات تابعة للأمم المتحدة.

أزمة ممتدة وقرار سياسي حاسم

تؤكد الجهات الإنسانية أن إدخال كميات أكبر من المساعدات مرهون بقرار سياسي، خاصة في ظل وجود ستة معابر بين إسرائيل وقطاع غزة يمكن استخدامها لتسهيل تدفق الإغاثة.

وفي ظل استمرار القيود ونقص الإمدادات الأساسية، يحذر مسؤولون أمميون ومحليون من أن استمرار الوضع الحالي قد يعمّق الكارثة الإنسانية، ويقوّض أي جهود لإعادة الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية في القطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى