الأعمدة

آلام.. أوجاع وعلل!!

عبد الكريم البليخ
مع أيام الزمن الجديد الذي يتكرّر، لا يزال يحمل معه مزيداً من الآلام والأوجاع والعلل والهموم والمآسي. ها هو اليوم يضيف إلى واقعنا بعض الجديد؛ وإن تركناه يمضي بعيداً عن رغباتنا وأحلامنا، نجد في واقعنا العديد من الصور المبهجة التي تدفعنا نحو الأمل والعودة إلى أيام الزمن الجميل، تلك الأيام التي كانت تزدان أوراقها بسحر ألوانها.
الجديد الذي كان يغيّر ما نقول وما نحب من أشخاص وأصدقاء قريبين إلى قلوبنا، ها هم اليوم يذكروننا بالماضي الذي ترك فينا بصمة وأملاً بمستقبل نحاول أن نغتسل بمائه، ونجدد فيه بعض الأمنيات والأحلام، على الرغم من الزفرات الكثيرة والمعاناة التي تزداد أسىً ولوعةً وقسوةً. هذه هي حالنا.
ولعلّ سرّ البقاء في هذه الدنيا يكمن في تلك القدرة العجيبة على التجدد؛ إذ يستيقظ الإنسان من بين أحلام أيامه الماضية لينسج من رماده قصصاً جديدة، تنطق بأمانٍ لا تموت. نتذكر فيها أيامنا الخوالي بكل تفاصيلها، ونجد فيها عبرةً تُضيء دروبنا في زمن صار ملوّناً بالكذب والتلاعب. لذا، نقف اليوم أمام أحبتنا وأصدقائنا بكل ودٍّ وامتنان، نهديهم رسالة تحمل في طياتها وعداً بأننا سنظل نعيد للأمل مَجده، مهما اشتدت العواصف أو زادت معاناتنا.
إنها رسالة حب ووفاء تنشدها القلوب المرهقة، ترددها الأرواح في مواجهة تحديات الحياة، وتدعو إلى تجديد العهد مع الأيام القادمة، لتكون شاهدةً على قصة إنسانية كُتبت بحروف من ألمٍ وانتصار. فلتظل ذكرياتنا الجميلة نبراساً ينير لنا طريق المستقبل، ولتظل قلوبنا ملاذاً للصدق والمحبّة في زمن يحاول أن يسرق منا بريق البراءة.
وهكذا، بين آلام الأمس وأحلام الغد، نستمر في السير بخطى واثقة نحو مستقبل نحاول فيه أن نجعل من معاناتنا حافزاً للإبداع، ومن جراحنا مصدراً للشفاء، لأن في عمق كل ألم يكمن بذرة أمل تنتظر أن تزهر مع ضوء يوم جديد.
مع وافر شوقنا واحترامنا ومحبتنا لجميع الأصدقاء والأحبّة الذين يقرؤون ما نكتب باستمرار، ونفرح أكثر بمشاركتهم رؤيتنا المتواضعة وما نقدمه لهم من فصول عديدة من مسرح الحياة الذي نجسد فيه مشاعرنا بصدق.

زر الذهاب إلى الأعلى