الأخبار

واشنطن تدعو لهدنة إنسانية فورية في السودان.. والخارجية ترفض مقترحات لا تراعي “المصالح العليا”

دعا مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، يوم الاثنين، الأطراف المتحاربة في السودان إلى القبول الفوري بهدنة إنسانية دون شروط مسبقة، بهدف تسهيل وصول المساعدات الضرورية للمدنيين وتهيئة المناخ للحوار.

وفي منشور على منصة إكس، أكد بولس أن الهدنة المقترحة مدعومة بآلية أنشأتها الأمم المتحدة، مشدداً على أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها من أجل تحقيق سلام عادل ودائم في السودان، مع الالتزام بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ودعم انتقال موثوق إلى حكومة مدنية.

وأضاف أن الشعب السوداني يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، مؤكداً أن واشنطن تقف إلى جانبه في مساعيه لتحقيق السلام.

رفض رسمي وتصعيد في المواقف

وفي وقت سابق من اليوم ذاته، أعلنت وزارة الخارجية السودانية أن البلاد لن تقبل أي مقترحات لا تراعي “مصالحها العليا”، وذلك رداً على مبادرات طرحها بولس لحل الأزمة.

من جانبه، قال رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، خلال حفل تخريج بجامعة كرري، إن الجيش لا يرى خياراً سوى الاستمرار في القتال حتى نهايته أو استسلام “العدو”، في إشارة إلى تمسك القيادة العسكرية بمواصلة العمليات.

عقوبات على قادة في الدعم السريع

وأشار بولس إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على ثلاثة من كبار قادة قوات الدعم السريع، متهَمين بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل الإبادة الجماعية والقتل العرقي والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي في مدينة الفاشر، إضافة إلى قيود على قائد آخر متورط في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأوضح المسؤول الأميركي أن هذه الجرائم أدت إلى تشريد مجتمعات بأكملها وزادت من معاناة المدنيين، مؤكداً أن الإجراءات الأخيرة تأتي استكمالاً لخطوات سابقة استهدفت جهات فاعلة من مختلف الأطراف، بما في ذلك شبكات وصفها بأنها “متأسلمة” ساهمت في زعزعة الاستقرار.

وشدد على أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع الفظائع والانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف، مؤكداً استمرار الضغوط الدولية من أجل وقف القتال والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة

زر الذهاب إلى الأعلى