أعلنت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم تأثر نحو 280 مدرسة بالحرب، بالتزامن مع استئناف العام الدراسي في العاصمة يوم الأحد بعد توقف دام ثلاث سنوات، في خطوة وصفت بأنها بداية لإعادة بناء العملية التعليمية رغم التحديات.
وأوضحت الوزارة أن العودة إلى الدراسة تأتي وسط جهود لإعادة تأهيل المدارس المتضررة، بعدما تعرض عدد منها للدمار أو استُخدم كمراكز إيواء، إلى جانب نزوح معلمين وطلاب وتوقف بعض الخدمات الأساسية.
توقعات بتجاوز عدد الطلاب مليوناً
وقال مدير التعليم بالولاية، قريب الله محمد أحمد، إن عدد الطلاب المتوقع هذا العام قد يتجاوز مليون طالب وطالبة، مع عودة تدريجية للأسر واستئناف الدراسة في عدد من المحليات.
وأشار إلى أن عدد الطلاب في المدارس الحكومية خلال العام الدراسي 2024–2025 تجاوز 726 ألفاً، مقارنة بنحو 236 ألفاً في العام السابق، ما يعكس نمواً ملحوظاً في أعداد الملتحقين بالتعليم مع تحسن نسبي في الاستقرار.
فجوة في الكادر التعليمي
وأوضح أن عدد المعلمين المسجلين في المرحلة الثانوية يزيد على 8 آلاف معلم، يباشر العمل منهم فعلياً نحو 6900، فيما يبلغ عدد المسجلين في مرحلة الأساس قرابة 34 ألفاً، يعمل منهم أكثر من 26 ألفاً.
وبيّن أن الفجوة الحالية تقدر بنحو 1131 معلماً في المرحلة الثانوية ونحو 7521 في مرحلة الأساس، معتبراً أنها فجوة قابلة للمعالجة خلال العام الدراسي الحالي عبر الترتيبات الجارية.
الكتاب المدرسي والإجلاس
وأكد المسؤول أن الوزارة تسلمت نحو 60% من الكميات المتعاقد عليها من الكتاب المدرسي مع مطابع في القاهرة، وبدأت توزيع كتب الصفوف الدنيا بالمرحلة الابتدائية، على أن يستكمل توزيع بقية الفصول خلال أيام.
كما أشار إلى تحسن وضع الإجلاس بعد تعاقد اللجنة العليا لتهيئة البيئة المدرسية على شراء 100 ألف وحدة من شركة جياد، إلى جانب مساهمات من منظمات خيرية ورجال أعمال والتعليم الخاص، فضلاً عن صيانة وحدات قديمة.
صيانة وتأهيل المدارس
وكشف مدير التعليم عن استمرار أعمال الصيانة والتأهيل، حيث تتولى وزارة المالية صيانة 63 مدرسة بالكامل، فيما يجري العمل على صيانة 217 مدرسة أخرى بدعم من منظمات خيرية ورجال أعمال، إضافة إلى جهود الأهالي والمجالس التربوية.
وأكد أن انطلاق العام الدراسي لا يعني اكتمال الجاهزية، لكنه أعرب عن ثقته في قدرة السلطات والدعم المجتمعي على تجاوز التحديات وضمان استمرارية العملية التعليمية في ولاية الخرطوم



