معركة (الغيبوبة) الكبرى التي ستحسم مع (الهدنة) التي ستكشف بأنها ليست حرباً بل (درع) مرسوم لحماية مجموعة محددة.
عصب الشارع – صفاء الفحل
حرب التشتيت والمراوغة
ما يحاول الجميع وخاصة (الكيزان) تفادي ذكره (جهلاً أو عمداً) بأن زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال رجل دموي قاتل مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية كـ(مجرم حرب) ارتكب إبادات جماعية مروعة والكثير من الفظائع ضد (الزرقة) في دارفور الذين هم أهل وعشيرة (مناوي وجبريل وطمبور)، وهو أول من أسس الجنجويد قبل ظهور (حميدتي)، حتى أن (هوليوود) قد أنتجت فيلماً سينمائياً يوثق لجرائمه وهناك جائزة مالية كبيرة مطروحة مقابل رأسه..
والواقع أن كل أمراء هذه الحرب اللعينة لا يختلفون عن بعضهم؛ فلا مناوي يختلف عن حميدتي أو المصباح، ولا البرهان وعصابة الأربعة تختلف عن طمبور أو جبريل أو كيكل، ولا موسى هلال (ملاك) مظلوم، والصراع بينه وبين (حميدتي) لا يخرج من دائرة دمار أمراء الحرب للسودان وإنسانه ونهب موارده. وكل هذه الضجة حول المستعمرة بمنطقة (مستريحة) معقل هذا الرجل الدموي لن تخدم قضية السودان، ولكنها ضجة كـ(العادة) الكيزانية باستغلال المواقف للقول بفظاعة جرائم الدعم السريع، في تجاهل بأن جيش مجلس الصحوة لا يقل فظاعة عن الكتائب الكيزانية أو مجموعة مليشيا الحركات الدارفورية الأخرى وهي تجز الرؤوس وتبقر البطون وتقتل النساء والأطفال؛ فنحن وسط دائرة إجرامية (واسعة) ضحيتها المواطن (الغلبان) الذي لا حول له ولا قوة أمام هذا الجبروت.
وما حدث هناك بـ(مستريحة) لا يعدو سوى استمرار لهذا الصراع، وربما يكون الهجوم -كما تفيد بعض الأنباء- ليس من الدعم السريع بل مجموعة من (العطاوة) يرون في موسى هلال ليس بالقائد الذي يعتمد عليه، وأن المسيرات التي ضربت المدينة جاءت من (الجيش) في ظل اختلاط الحابل بالنابل في هذه الحرب العبثية ومحاولات إدانة كل طرف للآخر على حساب المواطن المسكين.
الحرب التي بدأت بـ(خدعة) باعتراف قائد الانقلاب وتستمر بتغذية العنصرية والأحقاد والأكاذيب، لا غاية لها أو هدف حقيقي سوى ألا يستقر الوطن أو يهدأ حتى لا يفكر أحد في محاسبة (الحركة الإسلامية) على ما ارتكبته من جرائم في حق الوطن والمواطنين وتبديد ثروات البلاد. وشعارات الكرامة والمصيرية ما هي إلا واحدة من أدوات تلك الخدعة الكبرى التي بدأت في الذوبان والتعرية بالتحركات القوية للقوى الوطنية الديمقراطية وتحركات المجتمع الدولي، لتتحول من معارك وقودها بعض (المغيبين) بينما في واقعها الحقيقي (صراع) لتشتيت العالم بالبيانات والأحداث الدموية والمجاعات، لتتحول إلى معركة (الغيبوبة) الكبرى التي ستحسم مع (الهدنة) التي ستكشف بأنها ليست حرباً بل (درع) مرسوم لحماية مجموعة محددة.
والثورة في كافة الأحوال لن تتوقف
والمحاسبة والقصاص قادم مهما طال السفر
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا..



