
✍️محمد الفاتح حضرة
🧭23 فبراير 2026م
🧐🫵ليس أخطر على أمةٍ مسلمة من عدوٍ خارجي…إلا صفة الكذب ‼️💢
وتفني الامة وتتمزق وتزول حين يتحوّل عندها الكذب إلى منهجٍ سياسي…
وإلى ثقافة حكم…
وإلى وسيلةٍ لتبرير سفك الدماء وصناعة الخراب.
♀️الكاهن ‼️
الكذب في ميزان البشر قد يُعدّ دهاءً…
وقد يُسوَّق على أنه “حِنكة سياسية”…
🧐🫵لكنَّ الكذب في ميزان الله هو فجورٌ يهدم البرّ من أساسه.
قال النبي ﷺ:
«عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة… وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار…»
وقال ﷺ:
«آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان».
فإذا اجتمع الكذب مع إخلاف الوعد…
ومع الخيانة والغدر والحنث في القسم …
فماذا يبقى من دعوى الإيمان وكيف تنتظر النصر من الله او ان يكتبك عنده شهيداً ؟!
الله تعالى يقول:
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴾
ويقول:
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ﴾
🤔فكيف يُطلب نصرٌ من السماء…
ومنهج الأرض قائمٌ على الكذب؟!
📜🧭في تونس في العام 1961م…
خرج الرئيس
الحبيب بورقيبة
في نهار رمضان… أمام الكاميرات… ورفع كأس ماءٍ بيده وشربه علنًا بزعم ان الصيام يُضعف الإنتاج و يُضعف الدولة !! 😳
ثم أراد فتوى تُجمّل المشهد وتُلبسه ثوب الشرع…
فأُحيل الأمر إلى الشيخ العلّامة
محمد الطاهر بن عاشور
فقالها بلا خوف:
«صدق الله… وكذب بورقيبة»!!
⬛⬛⬛
وفي مصر… زمن
الخديوي إسماعيل
حين هُزمت الجيوش، لجأ الحاكم إلى قراءة صحيح البخاري طلبًا للنصر.
فلما لم يتحقق النصر، لام العلماء.
فوقف شيخ الأزهر
محمد العروسي
وقال في وجهه:
«لَتَأْمُرُنَّ بالمعروفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عن المنكرِ، أو لَيُوشِكَنَّ اللهُ أن يبعثَ عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يُستجابُ لكم»
ثم سأله: كيف تنتظر النصر والعدل مُعطّل؟!
⬛⬛⬛
واليوم في السودان…
حربٌ تمزّق البلاد…
ودماءٌ تُراق…
وملايين شُرّدوا…
وقبلها تاريخٌ طويل من الانقلابات والصراعات، منذ انقلاب عام 1989 الذي ارتبط بنظام عُرف سياسيًا بـ”الإنقاذ”، والذي وُجّهت إليه اتهامات واسعة بالكذب السياسي، ونقض العهود، وإقصاء الخصوم، وتبرير القمع باسم الدين.
الكذب في ميزان الإسلام ليس خطأً عابرًا…
بل صفةٌ تهدم الإيمان من أساسه.
قال النبي ﷺ:
«عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر… وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور…»
وفي الحديث الآخر:
«آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان».
فكيف يُرفع شعار الإسلام،
ويُطلب نصرٌ من الله،
بينما الكذب يصبح أداةً سياسية؟
كيف يُنتظر الفتح،
مع تكرار الخيانة،
ونقض العهود،
وسفك الدماء،
وإفقار الشعب،
وتشريد الملايين؟
الله تعالى يقول:
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴾
ويقول:
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ﴾
النصر الإلهي ليس شعارًا يُتلى في بيانٍ رسمي،
ولا آيةً تُعلّق فوق دبابة.
النصر سنّةٌ أخلاقية:
صدقٌ…
عدلٌ…
وفاءٌ بالعهد…
حفظٌ للدماء…
أما إذا اجتمع الكذب مع الغدر،
والخيانة مع سفك الدماء،
والشعارات مع الانتهاكات،
فكيف يُنتظر مدد السماء؟ 🤔
🧐🫵القضية ليست تصفية حسابٍ سياسي…
بل سؤال ضميرٍ ديني:
هل يمكن أن يُنصر من يصرّ على الكذب؟
هل تُبارك السماء حربًا تُدفع كلفتها من دم الفقراء؟
🫵السودان اليوم لا يحتاج خطبًا تعبويّة…
بل يحتاج صدقًا قبل أي شيء.
فالصدق هو أول طريق النجاة…
وأول شرطٍ لأي نصرٍ حقيقي.
من كانت بضاعته الكذب…
ورأس ماله الخيانة…
وطريقته في ممارسة السياسة والحكم هو الغدر وصناعة الفتنة…
ومن كان تاريخه ملطّخًا بدم الأبرياء وانتهاك الحرمات…
فلا يغرّه طول المعركة… ولا صخب الشعارات…
فالله سبحانه يقول:
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ﴾
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ﴾
إن السماء لا تمنح نصرها لمن يهدم سننها.
قد يُمهَل الظالم…
وقد يظن أن الغلبة قوة…
لكن من جعل الكذب منهجًا، والدماء وسيلةً، والفتنة تجارةً…
فلن يكون له عند الله نصرٌ ولا فتحٌ قريب ‼️💢
#السودان
#أوقفوا_الحرب
#الصدق_طريق_النجاة
#العلماء_ومحنة_الضمير



