الأعمدة

للقصة بقية – معاوية الجاك – كيكل للسيادي

رشّح البعض قائد قوات درع السودان أبو عاقلة كيكل لعضوية المجلس السيادي ممثلاً للوسط بديلاً للدكتورة سلمى عبد الجبار.
من رشحوا كيكل لم يسردوا أي معايير تدعم ترشيحهم، حيث ارتكز الترشيح على العاطفة فقط، وهم يعدِّدون ما قدمه من تضحيات في ميدان القتال، وإن كان هذا معياراً يمنح صاحبه عضوية المجلس السيادي فهناك ملايين يتفوقون على قائد درع السودان ويستحقون هذه العضوية، فهم على الأقل دعموا الجيش منذ اليوم الأول دون أن يزينوا اكتافهم بالرُتب الوهمية، وصحائفهم لا تشوبها شائبة ولا تسودها بقع شديدة السواد كما هي صحائف كيكل والذي إرتكب سقطةً لا تغفرها آلاف المعارك مثل انحياره المبكر للجنجويد ودعمه له وتسبب في إهدار موارد السودان والجزيرة خاصة من الشباب اليافع الذين ضاعوا وهم يقاتلون إلى جانب الجنجويد دون وعي، ثم جاءت الطامة الكبرى حينما ساهم بالنصيب الأكبر في سقوط ولاية الجزيرة، ذلك السقوط الذي قصم ظهر السودان، ولن يغفر إنسان الجزيرة لكيكل وقائد الفرقة الإولى اللواء أحمد الطيب وغيرهم، تسببهم المباشر في سقوط ولايتهم وما سببه من أذى في الأرواح والممتلكات، وستظل ملاحقتهم هدفاً أساسياً مدى الحياة بالشكوى القانونية من باب الحق الخاص والدعاء عليهم.
إن كان البعض يرشح كيكل من باب المكافأة له بمشاركته في الحرب الدائرة إلى جانب الجيش فهو لا يستحق هذه المكافأة عطفاً على ما ذكرنا قبلاً.
وهناك جزئية مهمة يجب أن ينتبه إليها من يقفون خلف ترشيح كيكل، فهل الرجل يمتلك الكفاءة التي تمنحه هذا المنصب؟ بالطبع لا، فقدراته الإدارية لا تمنحه عضوية السيادي من كل الجوانب، فلا هو الشخص المتعلم بالصورة المطلوبة، ولا هو الشخص المتفق عليه من اهل الوسط، ولا هو الشخص المضمون والموثوق فيه بعد ما فعله بالأمس، فما الضمان ألا يعود لتمرده ثانيةً وقد فعلها بالأمس القريب دون مبررات مقنعة لأحد.
وثمة ملاحظة مهمة وهي أن المقعد الخالي باستقالة سلمى عبد الجبار مكفول للمدنيين، وكيكل يدعي انه لواء في الجيش فكيف يسمح الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بتعيينه عضواً في السيادي في مقعد مخصص في الأصل للمدنيين؟
إن وافق البرهان وجماعته على تعيين كيكل عضواً في السيادي كعسكري، فهذا يعني إعتراف صريح برتبته (الخلاء) وفي ذلك إهانة لمؤسسية وتأريخ وقيمة وسمعة القوات المسلحة السودانية، وإن تم تعيينه عضواً في السيادي كشخص مدني، فهذا يعني عدم اعتراف برتبته (الخلاء).
أبعدوا عن العاطفة والمجاملات الضارة واحترموا الدولة السودانية وأعملوا لمرحلة محترمة مبرأة من العيوب والفوضى وعليكم بالتأسيس لدولة القانون والمحاسبة.

زر الذهاب إلى الأعلى