أخبار العالم

تسريب قضائي يهز ليبيا .. تورط اثنين من ضباط المخابرات الفرنسية في اغتيال سيف الاسلام القذافي

في تطور خطير ومفاجئ، تقرير مسرّب منسوب لمكتب النائب العام الليبي كشف تفاصيل صادمة عن مقتل سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
التقرير، الذي يحمل عنوان “وثيقة نتائج العمليات”، يشير بشكل مباشر إلى تورط عميلين مرتبطين بالمخابرات الفرنسية في التخطيط والتنفيذ، عبر تجنيد عناصر مسلحة محلية لتنفيذ عملية اغتيال سريعة ودقيقة داخل مدينة الزنتان.
المعلومات المسربة لم تكتفِ بالإشارة إلى “شبهات”، بل تحدثت عن معطيات استخباراتية وتبادل معلومات مع أجهزة أمنية شريكة، رجّحت وجود دور مباشر لأجهزة استخبارات غربية، وعلى رأسها الفرنسية، في تدبير العملية.
ماذا حدث ليلة الاغتيال؟
بحسب الوثيقة، في 3 فبراير 2026 تم العثور على سيف الإسلام، 53 عاماً، مقتولاً داخل منزله في مدينة الزنتان، جنوب غرب طرابلس.
فور صدور قرار من النائب العام، تحرك فريق تحقيق متكامل يضم خبراء مسرح جريمة وطب شرعي وأسلحة نارية وبصمات.
المفاجأة أن مجموعة من أربعة مسلحين ملثمين ومدججين بالسلاح، وصلوا ليلاً إلى المنزل في آليات أشبه بمركبات “كوماندوز”. الأخطر أن أفراد الحراسة المكلفين بحماية محيط المنزل انسحبوا قبل الحادث بنحو ساعة في ظروف غامضة ما زالت قيد التحقيق.
لم يحدث أي اشتباك، وغادر المنفذون المكان بسهولة تامة.
-كيف تم اغتيال سيف الإسلام القذافي؟
الفحص الطبي الشرعي كشف تفاصيل صادمة:
تم إطلاق 19 رصاصة على جسد الضحية، ويرجّح أن السلاح المستخدم كان بندقية كلاشينكوف.
إحدى الرصاصات دخلت من فوق الحاجب الأيسر وخرجت من مؤخرة الرأس، في إشارة إلى إطلاق نار مباشر من مسافة قريبة.
وقت الوفاة حُدد عند الساعة 5:57 مساءً بالتوقيت المحلي.
كاميرات المراقبة كانت تعمل، لكن تبين أنها مرتبطة بهاتف محمول خارج مدينة الزنتان، يعود لشخص مقرب من الضحية. كما عُثر على هاتف آخر يحمل رقم واتساب مسجل في صربيا، كان يستخدمه سيف الإسلام.
كل هذه التفاصيل تشير إلى عملية مخططة بعناية، فيها تنسيق مسبق، وتعطيل أمني، وتنفيذ سريع بلا مقاومة.
– خيوط تقود إلى الخارج
التحقيقات، بحسب الوثيقة، اعتمدت على تبادل معلومات استخباراتية مع جهات أمنية شريكة، وهو ما قاد إلى الاشتباه في تورط أجهزة استخبارات غربية.
التقرير يذكر صراحة أن التنفيذ تم عبر عناصر محلية مجندة، لكن التعليمات والتخطيط صدرت من عملاء أجانب، مع تركيز خاص على ارتباطهم بالمخابرات الفرنسية.
إذا صحت هذه المعطيات، فنحن أمام تدخل أجنبي مباشر في ملف سياسي ليبي شديد الحساسية.
تبقي الاسئلة المهمة
في حال صحة هذا التقرير لماذا تتورط في فرنسا في اغتيال
سيف الاسلام القذافي ،هل هناك جهات داخلية دفعت مليارات الدولارات مقابل رأس سيف الاسلام القذافي ؟
هل عملاء المخابرات. الفرنسية نفذوا العملية لصالحهم الخاص أم لحساب الحكومة الفرنسية ؟
هل كان سيف الاسلام يمتلك وثائق خطيرة ضد مسئولين في فرنسا أو في ليبيا مثل حفتر مثلا ؟

زر الذهاب إلى الأعلى