الأقتصاد

قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات تضغط على الذهب وسط قفزة أسعار النفط ومخاوف التضخم

تعرضت أسعار الذهب لضغوط في الأسواق العالمية مع صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها خلال شهر.

وجعل ارتفاع الدولار المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، في حين زادت العوائد المرتفعة من تكلفة الاحتفاظ بالذهب، الذي يُعد من الأصول التي لا تحقق عائداً.

النفط يشعل مخاوف التضخم

في الوقت نفسه، قفزت أسعار النفط بأكثر من 15% لتتجاوز مستوى 110 دولارات للبرميل، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واتساع نطاق الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وأدى هذا التصعيد إلى قيام بعض كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط بخفض الإمدادات، وسط مخاوف من استمرار تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز لفترة طويلة.

وأوضح كبير محللي الأسواق في شركة KCM Trade، تيم ووترر، أن الذهب يتعرض حالياً لضغوط رغم حالة عدم اليقين في الأسواق، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات ثلاثية الأرقام دعم قوة الدولار بفعل المخاوف التضخمية.

تغير توقعات السياسة النقدية

وأشار محللون إلى أن صعود أسعار الطاقة أعاد إشعال مخاطر التضخم، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وكان جزء كبير من الارتفاع الذي شهده الذهب خلال الاثني عشر شهراً الماضية مبنياً على توقعات بتبني الفيدرالي سياسة نقدية ميسرة عبر خفض أسعار الفائدة.

تراجع احتمالات خفض الفائدة

وتشير بيانات أداة متابعة الفائدة الأمريكية على موقع Investing.com إلى أن المستثمرين يتوقعون بقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع الفيدرالي الذي يستمر يومين وينتهي في 18 مارس.

كما ارتفعت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى يونيو إلى أكثر من 51%، بعد أن كانت أقل من 43% الأسبوع الماضي.

ويستفيد الذهب عادة من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، لذلك فإن ارتفاع العوائد وتراجع احتمالات خفض الفائدة يشكلان ضغطاً مباشراً على أسعاره، في وقت أصبحت فيه أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة

زر الذهاب إلى الأعلى