الأعمدة

الاستهبال” الذي تمارسه الكتلة الديمقراطية، يكشف عن أمية سياسية واضحة وعقلية تفكير قاصرة.

أطياف
صباح محمد الحسن
تصميم
طيف أول:
إنه صوتك هنا وهناك،
امرأة في يومها ودونه،
ظلت تحدّق بكل صعود،
تتسلق ضفائر الليل،
تقلّص مسافة الوجع،
وتقطف همسة النور،
لتحرر نفسها من جوف الآهات المبهمة،
كي تنمو ويخضر بها الوجود.
كوني بخير.
والكتلة الديمقراطية حسب محمد زكريا الناطق بلسانها، قالت إنها استجابت لطلب تقدمت به الآلية الخماسية، فعقدت اجتماعًا مع ممثلي الآلية بمقر جامعة الدول العربية، وذلك في إطار المشاورات الجارية حول سبل دفع العملية السياسية في السودان.
وشارك في الاجتماع السيد محمد بن شمباس رئيس الآلية الخماسية، وممثل عن الاتحاد الأفريقي، وعدد من الممثلين. وقدمت المجموعة عددًا من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بتصميم العملية السياسية للحل في السودان، ورؤية الكتلة الديمقراطية بشأن مساراتها وأولوياتها
وأوضحت أن رؤيتها تقوم على إطلاق عملية سياسية سودانية–سودانية تحت مبادئ وحدة السودان واحترام سيادته وشرعية مؤسساته. وتقوم الرؤية على مسارين متوازيين:
مسار سياسي يشارك فيه المدنيون يعالج قضايا الحكم والانتقال.
مسار أمني تشارك فيه القوات المسلحة يستند إلى مرجعية إعلان جدة لوقف إطلاق النار في مايو 2023، ويقود إلى تفكيك قوات الدعم السريع.
كما أكدت الكتلة أهمية شمول العملية السياسية لجميع القوى السودانية، باستثناء المتورطين في جرائم الحرب وجرائم الإبادة والتطهير العرقي.
وفيما يتعلق بدور الشركاء الدوليين، شددت الكتلة على أهمية أن تقتصر الجهود الدولية على تيسير الحوار في المسار السياسي، مع التنسيق مع جمهورية مصر العربية والفاعلين الدوليين، مع الحفاظ على مبدأ الملكية السودانية للعملية السياسية من خلال لجنة وطنية لقيادة الحوار.
ولأن الاجتماع الذي عُقد يناقش عملية إجهاض الحل الدولي لا غير، وبعدة طرق ومحاولات، وبعد أن جُمِع عدد من ممثلي المنظمات والواجهات الأفريقية في مواصلة وامتداد للسعي لخلق منصة بديلة للرباعية، قال المجتمعون إنهم ناقشوا الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بتصميم العملية. وهو اعتراف واضح وصريح يكشف أن مهمتهم “تصميم” حل لعرقلة الحل الدولي، وهي المهمة الأساسية التي قُدمت لأجلها الدعوة للكتلة الديمقراطية باعتبارها اللاعب الفاشل الذي يدفع شعوره بالفشل دائمًا بإحداث فوضى على الطاولة.
فالكتلة لم يتم تشكيلها إلا لهذا الغرض والهدف، لذلك أصبحت أداة للاستغلال السياسي، سواء داخليًا أو خارجيًا، لتمرير أجندة سياسية فاشلة.
واجتماعاتها في هذا التوقيت، الذي ينشغل فيه العالم كله بانعكاسات الحرب العالمية الدائرة وآثارها حتى على المستقبل السياسي للدول المستقرة، ناهيك عن الدول التي تعاني من الحرب كالسودان، هو اجتماع لا علاقة له بوقف الحرب. فهي تحمل ذات الورقة الكيزانية البالية التي ترهن وقف الحرب بالاستسلام والتفكيك لقوات الدعم السريع، وهو الشرط الذي يطيل أمد الحرب لسنوات، فلا يدري أحد متى يتم تفكيك الدعم السريع أو متى يستسلم.
وتقول أيضًا: لا بد من شمول العملية السياسية لجميع القوى السودانية باستثناء المتورطين في جرائم الحرب وجرائم الإبادة والتطهير العرقي. وهو ما يعني أن جميع الذين شاركوا في الحرب يجب استثناؤهم، وهذا بلا شك يطول الحركات المسلحة نفسها، أليس كذلك؟
فمن من القوات التي شاركت في حرب 15 أبريل من الطرفين ليست متورطة في جرائم حرب في السودان
وتضيف: “يجب الحفاظ على مبدأ الملكية السودانية للعملية السياسية من خلال لجنة وطنية لقيادة الحوار”.
ولجنة وطنية بقيادة من؟
بالبرهان أم كرتي أم أركو مناوي ، فكيف يقود فطاحلة الحرب مركب السلام؟
أما إذا كان الاستثناء المعني به الدعم السريع، إذن الحوار من الأساس مع من؟ فالكتلة الديمقراطية والقيادة العسكرية والإسلاميون جميعهم في خندق الحرب متفقون.
فالتمثيل الفردي للإيغاد والاتحاد الأفريقي ليس جدارًا وحصنًا منيعًا من مغبة خطر الحل الدولي، حتى إن مصر كلاعب منفرد من تيم الرباعية لا تستطيع أن تحرز أي اختراق. فالاجتماع في هذا التوقيت يخدم مصالح القاهرة أكثر من كونه استجابة لنداء سوداني داخلي، فهي تريد أن تمنع أي ترتيبات إقليمية قد تهمش دورها مستقبلًا.
فالتوقيت لم يكن صدفة، بل محاولة مدروسة لملء فراغ الوساطة الدولية، ولتثبيت نفوذ الجيش السوداني كطرف رئيسي، بما يتماشى مع مصالح مصر الأمنية.
أما الجامعة العربية فهي تقرأ من أرشيف الحلول التقليدية الذي تجاوزته الرؤية الدولية التقنية المتقدمة للتعاطي مع الأزمات.
كما أن موسم الحصاد الدولي أمسكت فيه دول القرار بمنشار القطع الجائر، الذي تجاوز إقامة المنابر والورش السياسية، فطرح الحلول السياسية الآن ولو بجدية. ناهيك عن “الاستهبال” الذي تمارسه الكتلة، والذي يكشف عن أمية سياسية واضحة وعقلية تفكير قاصرة.
فالنظر في الملف السوداني بعد وضع نقاط الحرب الدولية سيختلف عمّا قبله، فقد لا يعود خطاب الحوار والهدنة من جديد كما سبق، وربما تتغير الحسابات وتُستبدل كلمات السر.
طيف أخير:
#لا_للحرب
تنصيب مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران خلفًا لوالده قد لا ترفضه أمريكا، لأنه سيكون الخطة المؤقتة التي تقود البلاد للسلام بدلًا من الحرب، كما يتوقع أنصاره.

زر الذهاب إلى الأعلى