الأعمدة

ايران ،، والتسوي بي ايدك ،،

عوض ابوشعرة
الاستاذ احمد يوسف التاي كتب مقالا يدعوا فيه لنصرة ايران ضد الطغيان الاسرائيلى الامريكى من منطلق ان ايران ( دولة ) مسلمة ،، مع ان المسلم فى الجغرافيا الايرانية هو الشعب الايرانى وليس الدولة ،، فهل الشعب الايرانى المسلم موافق على ان يكون قادته من الذين يبددون ثروات شعوبهم فى تكوين المليشيات للسيطرة على دول مسلم اهلها مثلهم تماما بدعوى الحرب على اسرائيل ؟
لقد اتضح لاحقا ان ايران كانت تشكل طوق حماية من اسرائيل بهذه المليشيات الشيعية التي زرعتها في دول عربية مثلها للسيطرة علي قرارها السياسي ،، فهل ايران بكل ما مارسته من اذي لشعوب المنطقة جديرة بالدعم ،، ؟
حزب الله فى لبنان والحشد الشعبى فى العراق والحوثيين فى اليمن كلاب حراسة للمصالح الايرانية ،، وما كونتهم ايران الا لادارة حرب مع اسرائيل بالوكالة ،، وقد دفع ثمن هذه الحرب الشعب اللبنانى والشعب العراقى والشعب اليمنى ،،
لقد ظلت ايران ترفع شعار الموت لامريكا واسرائيل منذ العام 1979 دون ان تكون مستعدة لحربهم الامر الذى جعلهم يدرجونها فى خانة العدو للغرب منذ وقت مبكر وبيدها لا بيد عمر ،، فهل كانت تنتظر ان تموت امريكا بالسكتة القلبية واسرائيل بحمي الضنك ،، ؟
كما ظلت ايران تدعم فى سلطة الاسلاميين فى السودان منذ وقت طويل ايام البشير ،، ثم دعمت البرهان فى حربه ضد شعب السودان . وكم تحرشت بالمملكة العربية السعودية وغير ذلك من ممارسات ايرانية لم تخدم سوى التشظى والفوضى والفاشيين فى المنطقة التى تسكنها غالبية مسلمة .
ان الخلط بين اسلام الشعوب واسلام الدول مقصود لذاته من الراديكاليين كونه يشرعن للقيادات السياسية صبغ القرار السياسى بصبغة الدين وكأن من تنزل به جبريل عليه السلام .
ان خطر ايران على المنطقة واضح وما يحدث لها جلبته بنفسها من خلال ممارساتها السياسية العقدية التى تضرر منها الشعب الايرانى الذى خرج على الملالى فى تظاهرات دفع ثمنها العديد من الشباب ببنادق حكامهم . فكيف ندعم من كان شريكا فى تشظينا واطالة امد هذه الحرب دعما لاصدقاءهم الاسلاميين .؟
اما اسرائيل فلها الله الذي لا يظلم عنده احد ولو لم يصبح المسلمين في المنطقة علي قلب رجل واحد ،، فستستمر اسرائيل في تخطيطاتها لابتلاع المنطقة ،،
ايران لم تترك لكثير من المسلمين خيار غير النظر لما يحدث لها بلا مشاعر ،، رغم الخوف من مخططات الغرب واسرائيل ،، وهي مخططات لن ينجح العرب في التصدي لها طالما كانوا بهذا الضعف والتشرزم ،،

زر الذهاب إلى الأعلى