الأعمدة

أحاديث التخدير و(الاستغفال) التي تخرج بها المجموعة الانقلابية بطريقة التفكير الكيزانية والمخابرات المصرية

عصب الشارع – صفاء الفحل
مناورات ياسر العطا
لا نقول شيئاً سوى أنه (أفلح إن صدق)؛ فياسر العطا وهو يحدد مصير الحركات المسلحة والبراؤون ودرع السودان وكل المساندين للجيش بأن من أراد الالتحاق بالجيش (مرحباً به) حسب قوانين ولوائح القوات المسلحة السودانية ولا استثناء لأحد، ومن يرفض الجيش ونظمه ولوائحه وفرنا له فرص التدريب المهني، وأن هذا الدمج سيكون قريباً جداً رغم أنه لم يحدد هذه المرة أسبوعاً أسبوعين، شهراً شهرين، ولكنه وضع (البداية) لمواجهة قد تطول.
والمحير أو السؤال البديهي: لماذا ظهر ياسر العطا ليقول هذا الحديث في هذا التوقيت تحديداً؟ رغم أننا ظللنا ننادي بذلك حتى قبل انقلابهم المشؤوم على حكومة الثورة؛ فالأمر بكل تأكيد ليس صحوة ضمير أو تنفيذاً لواحدة من متطلبات التغيير، بل رسالة (للخارج) لن تجد التنفيذ مثلها وكافة الوعود (الكذوبة) لـ(مجموعة الأربع الانقلابية) في أوقات (الزنقة)، وأسلوب كيزاني معروف للمراوغة.
وحتى لا يطلق (ياسر كاسات) الأحاديث في الهواء الطلق وهو حتى لا يعرف أبعادها، عليه أولاً أن يراجع أعداد من يريد ضمهم للقوات المسلحة من مئات الكتائب الإسلامية التي لا حصر لها، بالإضافة للحركات الدارفورية التي لا يعرف أحد عددها قبل التفكير في أعداد المستنفرين غير المحصورة أصلاً؛ فالأمر لا يتم بـ(استيعابها) بل بقرار بحلها وجمع السلاح منها تماماً، وبعد ذلك فليتقدم منهم من يريد الانضمام للقوات المسلحة بنفسه ومراجعة (أوراقه) قبل الموافقة على ضمه للقوات النظامية.
أحاديث التخدير و(الاستغفال) التي تخرج بها المجموعة الانقلابية بطريقة التفكير الكيزانية والمخابرات المصرية لن تنطلي على المجتمع الدولي أو دول الخليج؛ فأوراق تلك المجموعة صارت مكشوفة والطريق صار واضحاً لا سبيل غيره، وهو حل كافة المجموعات المسلحة داخل البلاد وإنهاء الانقلاب وتسليم البلاد لحكومة مدنية (حقيقية) من كفاءات وطنية؛ فكل محاولات استمرار المجموعة الانقلابية على سدة الحكم تظل مراوغات لاستمرار قبضة (الحركة الإسلامية) على مفاصل الدولة، ولن تجد غيرها آذان صاغية.. أوقفوا ألاعيبكم وتحدثوا بمنطقية وعقلانية حتى يصدقكم الشعب والمجتمع الدولي، فالحلول تعرفونها جيداً.. ولكنكم لا تريدونها.
تحية من العصب..
في يوم المرأة العالمي التحية لكل نساء السودان الصابرات، فهن وحدهن من تحملن أعباء هذه الحرب العبثية، وتحية خاصة للزميلات الصحفيات الوطنيات فقد حملن الراية رغم المعاناة بلا انكسار.
وفي كل الأحوال فإن ثورة ديسمبر لن تتوقف..
والمحاسبة والقصاص أمر سيتحقق بكل تأكيد يوماً..
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا..

زر الذهاب إلى الأعلى