الأعمدة

إدماج مليشيات الكيزان القبائلية التي صنعوها خلال حرب إبريل في جيش الخرطونيل، هي كارثة وإنحدار عنصري أخطر من عملية إنشاء المليشيات نفسها*

*سيد أبوامنة*
رغم الخطورة البالغة لعملية إنشاء المليشيات القبلية الأخيرة بواسطة نظام وجيش الخرطونيل، إلا إن تطعيم جيش يقوده مكون واحد منذ الاستقلال! بمليشيات قبلية أنشأها هو و تحالفت معه!! يعتبر الكارثة الأسوأ على شعوبنا وبلادنا، وهو نهاية السودان بشكله المعروف والذي كان يمكن إستمراره بالحكم الفيدرالي وبجيش شامل التمثيل وبمؤسسات قومية غير معتلة ..
*عليه ..*
فإنه إذا تم ادماج المليشيات التي تقاتل الآن مع الجيش ( أو قل يختبئ هو ويدفعها للقتال) – باستثناء حركات دارفور ( جبريل ومناوي) الذين يرفضون الدمج بااطبع – ولا ينوي الخرطونيل نفسه إدماجهم بذات الطبع – فهذا يعني فقط إن جيش الخرطونيل أضاف الى نفسه مليشيا من الشمالية بإسم البراء، ومليشيا من الشكرية باسم درع السودان، ومليشيا من الذين جنسهم هو من الارتريين باسم الأورطة الشرقية .. وهذا تحالف عسكري قبلي عنصري .. وليس جيش دولة بكامل شعبها .
فإذا تم ذلك!! يتم بناء جيش قبلي واضح، عزل عنه البجا، والانقسنا، والنوبا وكل الدارفوريين وكردفان (عربهم وزنجهم) والبعض من سنار !!
بخصوص البجا كان واضح جدا لكل من له ذرة عقل ؛ إن النظام العنصري رفض عسكرتهم كمكون اجتماعي في هذه الحرب أصلا، الا كمستنفرين لا قيادة عسكرية لهم ولم يسمح ولا لمستنفر واحد منهم على الأقل أن يشارك في الحرب، حتى لا يضطر النظام لدمجهم لاحقا، أرادوهم مجرد مستنفرين يلتمون ويفرنقعون ليتبددون بعد الحرب مباشرة!! كما رفض حتى اشراكهم معه في حربه الكيزانية والعنصرية ضد الثورة وضد السودان الديمقراطي وأشرك معه من الشرق فقط المليشيا الأجنبية التي تم تأسيسها في الخارج، والمتحالفة مع النظام اثنيا، و التي يريد دمجها في جيشه الآن ( مواصلة في الحلف القبائلي الذي كان يساند الاستعمار الانجليزي) .

زر الذهاب إلى الأعلى