الأعمدة

الحكومة عبر مندوبها بمجلس حقوق الإنسان إتخذت موقفا صنفها دولة “منبوذة”، وكذّب شعار الوطنية الذي تدعيه ، وكشف أن العمالة “خشم بيوت”!!

الحكومة عبر مندوبها بمجلس حقوق الإنسان إتخذت موقفا صنفها دولة “منبوذة”، وكذّب شعار الوطنية الذي تدعيه ، وكشف أن العمالة “خشم بيوت”!!
أطياف
صباح محمد الحسن
مهزلة دولية!!
طيف أول :
للأمنيات التي مازالت في ريعان شبابها ولتلك التي سخرت على قِلاع الموت
ولكل هدير صمت لحظة
شهية الكلام
لخص كل شيء !!
ولاتنتبه الحكومة لأفعالها في الباراحات الدولية وظلت على مدى الفترة الإنقلابية، مدعاة للسخرية والتهكم ، ولا ادري إن كان هذا يتم بقصد وبعلم لنتائجه، او بجهل لها، لكنها درجت على تشويه صورة البلاد، والزج بإسم السودان في مواقف تكشف عن ” البلادة” الدبلوماسية ، لطالما أنها لاتفطن لمآلات وردود افعالها التي تترجمها عبرمواقف دولية، والتي قطعا لاتليق بالسودان سياسيا ولا دبلوماسيا
وبالأمس تقدم مندوب دولة إريتريا بطلب لمجلس حقوق الإنسان لإنهاء ولاية المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إريتريا.
طلب اندهشت له الدول الأعضاء في المجلس لانه يضع إريرتيا ضمن قائمة الدول غير المرحبة بالمبعوثين في مجال حقوق الإنسان ويضع عقبة امامهم مما يساعد في ارتكاب جرائم وانتهاكات !!
ويشغل منصب المقرر الخاص باريتريا ابن السودان الخبير الدولي البارز في مجال حقوق الإنسان محمد عبد السلام بابكر، وهو أستاذ القانون الدولي بجامعة الخرطوم، الذي تولى منصبه بجدارة منذ سبتمبر 2020، ويُعرف الرجل في مجلس حقوق الإنسان بدقة تقاريره الدورية ، التي توثق الإعتقالات التعسفية، والتجنيد القسري، والإنتهاكات الممنهجة ضد حرية التعبير.
ولكن يبدو أن إريتريا ازعجها عمل الرجل، فأرسلت وفداً رفيع المستوى يرفض استمرار الآليات الأممية التي تراقب أوضاع الدول على نحو فردي، معتبرة أن مثل هذه التدخلات تنتهك مبدأ السيادة الوطنية.
وتبقى إيرتريا حرة في قراراتها واعتراضها ولكن ماتسبب في صدمة الدول الأعضاء هو أن مندوب الحكومة الكيزانية بمجلس حقوق الإنسان، وقف بجانب إريتريا ضد أبن السودان ليؤكد أن الوطنية التي ترفع شعارها الحكومة اكذوبة زائفة وأن العمالة للدول ( خشم بيوت)
فبربكم ماذا كانت قالت الحكومة وفعلت لو جاء هذا الموقف من قبل هذا الرجل لصالح أي دولة ضدها!!
والخطوة اثارت موجة من الجدل الحاد داخل المجلس، وسط رفض واضح من دول غربية عارضته بشدة خلال نقاشات وُصفت بالمُقلقة
ورفض المجلس الطلب حيث اعترض عليه الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وحصل على موافقة “4 اصوات ” فقط من بينها السودان “موطن المقرر” ، ووقفت ضده 25 دولة، وامتنعت 19 من بينها الصين!! وكانت روسيا وايران مؤيدة
وقد يكون الخبير عبد السلام إندهش لإستهدافه من قبل الإريتريين ولكن شعوره بأن بلاده تصوت ضده لصالح دولة اخرى لاشك انه كان مريرا!!
وتعد هذه الخطوة سابقة من نوعها وهي أول محاولة رسمية لإنهاء عمل المقرر الخاص بإريتريا منذ تأسيس الولاية في عام 2012، ما أثار قلقًا كبيرًا لدى المدافعين عن حقوق الإنسان الذين اعتبروا أن القرار يستهدف تقويض آليات المساءلة الدولية المفروضة على النظام الإريتري
وحذرت منظمات حقوقية ودبلوماسيون من تمرير المقترح لانه قد يُشكّل سابقة خطيرة تفتح الباب أمام دول أخرى لإلغاء ولايات المقررين الخاصين، ما يُعرض نظام الرقابة الدولي للانهيار، ويُضعف من قدرة الأمم المتحدة على التصدي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان حول العالم ويهدف إلى التخلص من الضغوط الأممية المتزايدة، وليس إلى إعادة تقييم حقيقي للوضع الحقوقي
ولاقى تصويت السودان ضد الخبير السوداني انتقادات واسعة وصفت السودان ميوله للازدواجية في المواقف ، سيما أن المقرر الخاص سوداني الجنسية وكان موقفا كشف أن الحكومة” منبوذة”
ولكن يبدو أن الحكومة عبر مندوبها هناك وجدت أن اريتريا في طلبها تعبر عنها وتترجم عن رغبتها بهذا الرفض ، وارادت إيصال رسالة انها ضد وجود بعثات في مجال حقوق الإنسان مثلما رفضت دخول بعثة تقصي الحقائق الي السودان في الوقت الذي يخضع فيه لتحقيقات دولية متعلقة بإنتهاكات جسيمة وأن هذا الدعم يعكس ازدواجية المعايير في التعامل مع ملفات الرقابة الدولية
ومعلوم أن المقرر الخاص يُعيّن وفق الكفاءة و الخبرة و التأهيل الأكاديمي و مساهمته في تعزيز حقوق الإنسان ، و إيمانه بهذا الدور.
والحكومة بهذا التصويت ضد المقرر ترد التحية لأريتريا التي دعمتها في حربها وفتحت لها ابواب التدريب لقواتها العسكرية وكتائبها ومازالت متطوعة لفكرة تبني المليشيات من جديد!!
ولكن سيظل عبد السلام رجل يتكيء على خبراته ورصيده المشرف ويواصل عمله فيةالدفاع عن حقوق الإنسان، وستظل الحكومة محاصرة وملاحقة على كل جرائمها إن قبلت بالمبعوثين، او لم تقبل بهم!! .
طيف أخير :
#لا_للحرب
أكدت حكومة ” ألم” أنها تسير بلارؤية وخطة عكس ما تقول وتجلى ذلك العمى في عملية إعادة” التوزير” لشخصيات كيزانية مكررة ، وترى أن قضية الصحة وانتشار الأمراض ونقص الدواء ودمار المستشفيات كله يمكن أن تتم معالجته بقصيدة !!.
غمضُ العين عن شرّ ضلالٌ *** وغضّ الطرف عن جورٍ غباءُ
ا

زر الذهاب إلى الأعلى